عبد الملك الثعالبي النيسابوري

129

الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )

باب ذمّ التجارة في الخبر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « لو شئت حلفت لكم أنّ التاجر فاجر » « 1 » . وقال عليه السلام : « ما أوحى إلىّ أن أجمع وأكون من التاجرين ، ولكن أوحى إلىّ أن أسبّح بحمد ربى وأكون من السّاجدين » « 2 » . وكان الضحاك يقول : ما من تاجر ليس بفقيه إلّا أكل من الرّبا شيئا « 3 » . وكان ابن عمر رضى اللّه تعالى عنهما يقول : ويل للتاجر من : لا واللّه ، وبلى واللّه « 4 » . وعن علىّ رضى اللّه تعالى عنه قال : تفقّه ثم اتجر ؛ فإنّ التاجر فاجر إلا من أخذ الحقّ وأعطاه « 5 » . ويروى أن إبليس لما استنظر / فأنظر قال : إلهي أين بيتي ؟ قال : الحمّام . قال : ما مصائدى ؟ قال : النساء . قال : أين مجلسي ؟ قال : السوق « 6 » . وكان أبو الدرداء يقول : إياكم ومجالس الأسواق ؛ فإنها تلغى وتلهى « 7 » . وقال الحسن : الأسواق مصلحة للأموال مفسدة للدين . وقيل : إيّاكم وجيران الأغنياء وقرّاء الأسواق وفقهاء الرساتيق . وقيل : ويلهم ما أغفلهم عمّا أعدّ لهم . وقال الشاعر « 8 » :

--> ( 1 ) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان 4 / 330 ، والديلمي في مسند الفردوس 2 / 79 . ( 2 ) أخرجه أبو نعيم في الحلية 2 / 131 مرسلا . ( 3 ) محاضرات الأدباء 1 / 223 . ( 4 ) كشف الخفاء 2 / 453 . وقال العراقي : لم أقف له على أصل . وذكر نحوه الديلمي في مسند الفردوس 4 / 401 عن أنس . ( 5 ) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى 6 / 240 ، والخلال في السنة 2 / 352 ، وانظره في محاضرات الأدباء 1 / 223 . ( 6 ) أخرجه الطبراني في الكبير 8 / 207 ( 7837 ) ، 11 / 103 ( 11181 ) ، وقال الهيثمي في المجمع : رواه الطبراني في الكبير ، وفيه يحيى بن صالح الأيلى ضعفه العقيلي . ( 7 ) أخرجه ابن عبد البر في التمهيد 17 / 442 ، وهناد في الزهد 2 / 582 ( 1235 ) . ( 8 ) التمثيل والمحاضرة ص 199 .