عبد الملك الثعالبي النيسابوري
126
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )
أما « 1 » لو أعى كلّ ما أسمع * وأحفظ من ذاك ما أجمع ولم أستفد غير ما قد جمع * ت لقيل هو العالم المصقع « 2 » ولكنّ نفسي إلى كلّ شئ * من العلم تسمعه تنزع فلا أنا أحفظ ما قد جمع * ت ولا أنا من جمعه أشبع / ومن يك في علمه هكذا * يكن دهره القهقرى يرجع إذا لم تكن حافظا واعيا * فجمعك للكتب لا ينفع ثم قال : قاتله الله ! ما أشدّ صبابته وأكثر صيانته له « 3 » . وأنشد يونس النحوىّ « 4 » : استودع العلم قرطاسا فضيّعه * وبئس مستودع العلم القراطيس وللأستاذ الطبرىّ رسالة « 5 » في آفات الكتب نظمها بعض تلامذته فقال « 6 » : عليك بالحفظ دون الجمع في كتب * فإنّ للكتب آفات تفرقها الماء يغرقها والنار تحرقها * واللصّ يسرقها والفار يخرقها * * *
--> - المحاسن والمساوئ للبيهقي 1 / 18 ، وقد نسب ياقوت بيتين منها في معجم الأدباء 19 / 51 لمحب الدين ابن النجار . ( 1 ) في م : « إذا » . ( 2 ) المصقع : البليغ . اللسان ( ص ق ع ) . ( 3 ) في م : « ثم كان قاتله الله شديد الضنانة بالعلم كثير الصيانة له » ( 4 ) الحيوان 1 / 61 ، والدر الفريد 2 / 129 . وقد علق يونس النحوي على هذا البيت بقوله : قاتله الله ، ما أشد ضنانته بالعلم وأحسن صيانته له ، إن علمك من روحك ومالك من بدنك ، فضعه منك بمكان الروح وضع مالك بمكان البدن . ( 5 ) في تحسين القبيح للمصنف ص 56 ذكر أن الرسالة لأبى بكر الخوارزمي . ( 6 ) هو ابن دوست . وانظر البيتين في فوات الوفيات 2 / 298 ، والدر الفريد 4 / 92 ، ويتيمة الدهر 4 / 427 .