عبد الملك الثعالبي النيسابوري

122

الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )

قطعت عنه المادة والمائدة لم يقطع عنك العادة والعائدة ، وإذا « 1 » هبّت ريح أعدائك لم ينقلب عليك ، وإن قلّ مالك لم يترك زيارتك . ثم قال : متى رأيت بستانا يحمل في ردن « 2 » وروضة تقلب « 3 » في حجر ينطق عن الأموات ويترجم كلام الأحياء ، ومن لك بواعظ مله « 4 » وبزاجر مغر وبناسك فاتك « 5 » وبساكت ناطق وبحار بارد وبطبيب أعرابىّ وبرومىّ هندىّ وبفارسى / يونانىّ وبقديم مولّد وبميت ممتّع . ثم قال : « 6 » ولولا ما وسمت لنا « 6 » الأوائل في كتبها وخلّدت من « 7 » عجائب حكمتها ودوّنت من محاسن سيرها وفننت « 8 » من بدائع أثرها حتى شاهدنا كل « 9 » ما غاب عنّا وفتحنا كلّ مستغلق علينا ، فجمعنا إلى قليلنا كثيرهم وأدركنا ما لم ندركه إلا بهم ، « 10 » لقد كان يبخس حظّنا من الحكمة ، وتضعف أسبابنا عن المعرفة والفطنة « 10 » . ثم قال : ولولا الكتب المدوّنة والأخبار المفننة ، لبطل أكثر العلم ولغلب سلطان النسيان سلطان الذكر « 11 » . وقال مؤلف الكتاب « 12 » : حدّثنى صديق لي قال : قرأت على شيخ كتابا فيه

--> ( 1 ) في ز ، م : « وإن » . ( 2 ) الردن . الكم . اللسان ( ر د ن ) ( 3 ) في الحيوان : « تقل » . ( 4 ) في م : « مثله » . ( 5 ) في النسخ : « فاسق » ، والمثبت من الحيوان . ( 6 - 6 ) في الأصل : « لوما وسمعت أنا » . ( 7 ) في م : « في » . ( 8 ) في ز : « قننت » . ( 9 ) سقط من : ز ، م . ( 10 - 10 ) سقط من : م . ( 11 ) في م : « الفهم » . ( 12 ) يقصد الجاحظ وكلامه في الحيوان 1 / 52 ، 53 .