ابن عابدين

84

حاشية رد المحتار

في كلام الشارح فهو جزء من التعريف لأنه أفاد إخراج من يتصل بالميت بواسطة أنثى كالجد لام مثلا . قوله : ( فيقدم ابن المجنونة على أبيها ) هذا عندهما خلافا لمحمد ، حيث قدم الأب ، وفي الهندية عن الطحاوي أن الأفضل أن يأمر الأب الابن بالنكاح حتى يجوز بلا خلاف ا ه‍ . وابن الابن كالابن ، ثم يقدم الأب ، ثم أبوه ، ثم الأخ الشقيق ، ثم الأب . وذكر الكرخي أن تقديم الجد على الأخ قول الإمام ، وعندهما يشتركان ، والأصح أنه قول الكل . ثم ابن الأخ الشقيق ، ثم لأب ، ثم العم الشقيق ، ثم الأب ، ثم ابنه كذلك ، ثم عم الأب كذلك ، ثم ابنه كذلك ، ثم عم الجد كذلك ، ثم ابنه كذلك . كل هؤلاء لهم إجبار الصغيرين ، وكذا الكبيرين إذا جنا ، ثم المعتق ولو أنثى ، ثم ابنه وإن سفل ، ثم عصبته من النسب على ترتيبهم . بحر عن الفتح وغيره . تنبيه : يشترط في المعتق أن يكون الولاء له ليخرج من كانت أمها حرة الأصل وأبوها معتق فإنه لا ولاية لمعتق الأب عليها ، ولا يرثها ، فلا يلي إنكاحها كما نبه عليه صاحب الدرر في كتاب الولاء . فلو لم يوجد لها سوى الام ومعتق الأب فالولاية للام دونه ، ولم أر من نبه عليه هنا . أفاده السيد أبو السعود عن شيخه . قوله : ( لأنه يحجبه حجب نقصان ) فيه أن الأب لا يرث بالفرضية أكثر من السدس ، وذلك مع الابن وابنه ، ومع البنت يرثه بالفرض ، والباقي بالتعصيب ، وعند عدم الولد بالتعصيب فقط ، وليس ما يرثه بالتعصيب ، مقدرا حتى ينقص منه ، فالأولى التعليل بأنه لا يكون عصبة مع الابن . تأمل . قوله : ( بشرط حرية الخ ) قلت : وبشرط عدم ظهور كون الأب أو الجد سيئ الاختيار مجانة وفسقا إذا زوج الصغير أو الصغيرة بغير كف ء أو بغبن فاحش ، وكونه غير سكران أيضا كما مر بيانه ، واحترز بالحرية عن العبد فلا ولاية له على ولده ولو مكاتبا إلا على أمته دون عبده لنقصه بالمهر والنفقة كما سيأتي في بابه ، وبالتكليف عن الصغيرة والمجنونة ، فلا يزوج في حال جنونه مطبقا أو غير مطبق ، ويزوج حال إفاقته عن المجنون بقسميه ، لكن إن كان مطبقا تسلب ولايته فلا تنتظر إفاقته ، وغير المطبق الولاية ثابتة له فتنتظر إفاقته كالنائم ، ومقتضى النظر أن الكفء الخاطب إذا فات بانتظار إفاقته تزوج موليته ، وإن لم يكن مطبقا ، وإلا انتظر على ما اختاره المتأخرون في غيبة لولي الأقرب على ما سنذكره . فتح . وتبعه في البحر والنهر ، والمطبق شهر ، وعليه الفتوى . بحر . مطلب : لا يصح تولية الصغير شيخا على خيرات تنبيه : علل الزيلعي عدم الولاية لمن ذكر بأنهم لا ولاية لهم على أنفسهم ، فأولى أن لا يكون لهم ولاية على غيرهم ، لان الولاية على الغير فرع الولاية على النفس . وذكر السيد أبو السعود عن شيخه أن هذا نص في جواب حادثة سئل عنها هي : أن الحاكم قرر طفلا في مشيخة على خيرات يقبض غلاتهم وتوزيع الخبز عليهم والنظر في مصالحهم ، فأجاب ببطلان التولية أخذا مما ذكر ، قوله : ( في حق مسلمة ) قيد في قوله وإسلام . قوله : ( تريد التزوج ) أشار إلى أن المراد بالمسلمة البالغة ، حيث أسند التزوج إليها لئلا يتكرر مع قوله وولد مسلم فإن الولد يشمل الذكر والأنثى ، وحينئذ فليس في كلامه ما يقتضى أن للكافر التصرف في مال بنته الصغيرة المسلمة ، فافهم ، وعلى ما قلنا فإذا زوجت المسلمة نفسها وكان لها أخ أو عم كافر ، فليس له حق الاعتراض لأنه لا ولاية