ابن عابدين
85
حاشية رد المحتار
له ، وقد مر أول الباب أن من لا ولي لها فنكاحها صحيح نافذ مطلقا : أي ولو من غير كف ء ، أو بدون مهر المثل ، وإذا سقطت ولاية الأب الكافر على ولده المسلم ، فبالأولى سقوط حق الاعتراض على أخته المسلمة أو بنت أخيه ، ويؤخذ من هذا أيضا أنه لو كان لها عصبة رقيق أو صغير فهي بمنزلة من لا عصبة لها ، لأنه لا ولاية لهما كما علمته وقدمنا ذلك أول الباب . قوله : ( لعدم الولاية ) تعليل للمفهوم : يعني أن الكافر لا يلي على المسلمة وولده المسلم لقوله تعالى : * ( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) * ( سورة النساء : الآية 141 ) ح . قوله : ( وكذا لخ ) عطف على المفهوم الذي قلناه ، والمسألة مذكورة في الفتح والبحر . قوله : ( المسلم على كافرة ) لقوله تعالى : * ( والذين كفروا بعضهم أولياء بعض ) * ( سورة الأنفال : الآية 37 ) . قوله : ( إلا بالسبب العام الخ ) قالوا : وينبغي أن يقال : إلا أن يكون المسلم سيد أمة كافرة أو سلطانا قال السروجي : لم أر هذا الاستثناء في كتاب أصحابنا ، وإنما هو منسوب إلى الشافعي ومالك . قال في المعراج : وينبغي أن يكون مرادا ، ورأيت في موضع معزوا إلى المبسوط الولاية بالسبب العام تثبت للمسلم على الكافر كولاية السلطنة والشهادة ، فقد ذكر معنى ذلك الاستثناء ا ه بحر وفتح ومقدسي . وذكره الزيلعي أيضا بصيغة وينبغي ، وتبعه في الدرر والعيني وغيره ، فحيث عبروا كلهم عنه بصيغة ينبغي كان المناسب للمصنف أن يتابعهم لئلا يومهم أنه منقول في كتاب المذهب صريحا ، وقول المعراج : ورأيت في موضع الخ ، لا يكفي في النقل لجهالته ، فافهم . قوله : ( أو نائبه ) أي كالقاضي ، فله تزويج اليتيمة الكافرة حيث لا ولي لها وكان ذلك في منشوره . نهر . قوله : ( فإن لم يكن عصبة ) أي لا نسبية ولا سببية كالعتق ولو أنثى وعصباته كما مر فيقدمان على الام . بحر . قوله : ( فالولاية للام الخ ) أي عند الامام ومعه أبو يوسف في الأصح . وقال محمد : ليس لغير العصبات ولاية ، وإنما هي للحاكم ، والأول الاستحسان والعمل عليه ، إلا في مسائل ليست هذه منها ، فما قيل من أن الفتوى على الثاني غريب لمخالفته المتون الموضوعة لبيان الفتوى من البحر والنهر . قوله : ( وفي القنية عكسه ) أي حيث قال فيها : أم الأب أولى في الترجيح من الام . قال في النهر : وحكي عن خواهر زاده وعمر النسفي تقديم الأخت على الام لأنها من قوم الأب ، وينبغي أن يخرج ما في القنية على هذا القول ا ه : أي فيكون من اعتبر ترجيح الجدة قوم الأب يرجح الأب والأخت على الام ، لكن المتون على ذكر الام عقب العصبات ، وعلى ترجيحها على الأخت ، وصرح في الجوهرة بتقديم الجدة على الأخت فقال : وأولاهم الام ، ثم الجدة ثم الأخت لأب وأم . ونقل ذلك الشرنبلالي في رسالة عن شرح النقاية للعلامة قاسم وقال : ولم يقيد الجدة بكونها لام أو لأب ، غير أن السياق يقتضي أنها الجدة لام ، وهل تقدم أم الأب عليها أو تتأخر عنها أو تزاحمها ؟ كلام القنية يدل على الأول ، وسياق كلام الشيخ قاسم يدل على الثاني ، وقد يقال بالمزاحمة لعدم المرجح وقد يقال : قرابة الأب لها حكم العصبة فتقدم أم الأب ، فليتأمل ا ه ملخصا . قلت : وجز الخير الرملي بهذا الأخير فقال : قيد في القنية بالام لان الجدة لأب أولى من الجدة لام قولا واحدا ، فتحصل بعد الام أو الأب ثم أم الام ثم الجد الفاسد . تأمل ا ه . وما جزم به