ابن عابدين

685

حاشية رد المحتار

وتقدم على غيرها من الرحم ثم يقدم فيها الأقرب فالأقرب ولا ينظر إلى الإرث فلو له أخ شقيق وبنت بنت فالنفقة عليها فقط للجزئية وإن كان الوارث هو الأخ ولو له بنت وابن ابن فعلى البنت لقربها في الجزئية وإن اشتركا في الإرث كما في الفتح وغيره قلت ويرد عليه قولهم لو له أم وجد لأب فعليهما أثلاثا اعتبارا للإرث مع أن الأم أقرب في الجزئية وكذا قولهم لو له أم وجد لأب وأخ شقيق فعلى الجد عند الإمام مع أن الأم أقرب أيضا وغير ذلك من المسائل ضابط في حصر أحكام نفقة الأصول والفروع واعلم أن مسائل هذا الباب مما تحير فيها أولوا الألباب لما يتوهم فيها من الاضطراب وكثيرا ما رأيت من ضل فيها عن الصواب حيث لم يذكروا لها ضابطا نافعا ولا أصلا جامعا حتى وفقني الله تعالى إلى جمع رسالة فيها سميتها تحرير النقول في نفقات الفروع والأصول أعانني فيها المولى سبحانه على شئ لم أسبق إليه ولم يحم أحد قبلي عليه باختراع ضابط كلي مبني على تقسيم عقلي مأخوذ من كلامهم تصريحا أو تلويحا جامع لفروعهم جمعا صحيحا بحيث لا تخرج عنه شاذة ولا يغادر منها فاذة وبيان ذلك أن نقول لا يخلوا إما أن يكون الموجود من قرابة الولاد شخصا واحدا أو أكثر والأول ظاهر وهو أن تجب النفقة عليه استيفاء شروط الوجوب والثاني لا غلام إما أن الريح فروعا فقط أو فروعا وحواشي أو فروعا وأصولا أو فروعا وأصولا وحواشي أو أصولا فقط أو أصولا وحواشي فهذه ستة أقسام وبقي قسم سابع تتمة الأقسام العقلية وهو الحواشي فقط نذكره تتميما للأقسام وإن لم يكن من قرابة الولادة القسم الأول الفروج فقط والمعتبر فيهم القرب والجزئية أي القرب بعد الجزئية دون يفرق كما علمت ففي ولدين لمسلم فقير ولو أحدهما نصرانيا أو أنثى تجب نفقته عليهما سوية ذخيرة للتساوي في القرب والجزئية وإن اختلفا في الإرث وفي ابن علي ابن فقط لقربه بدائع وكذا تجب في بنت وابن ابن علي البنت فقط لقربها ذخيرة ويؤخذ من هذا أنه لا ترجيح لابن ابن علي بنت بنت وإن كان هو الوارث لاستوائهما في القرب والجزئية ولتصريحهم بأنه لا اعتبار للإرث في الفروع وإلا لوجبت أثلاثا في ابن بنت ولما لزم الابن النصراني مع الابن المسلم شئ وبه ظهر أن قول الرملي في حاشية البحر إنها على ابن الابن لرجحانه مخالف لكلامهم القسم الثاني الفروع مع الحواشي والمعتبر فيه أيضا القرب والجزئية دون الإرث ففي بنت وأخت شقيقة البنت فقط وإن ورثتا بدائع وذخيرة وتسقط الأخت لتقديم الجزئية وفي ابن نصراني وأخ مسلم على الابن فقط وإن كان الوارث هو الأخ ذخيرة أي لاختصاص بالجزئية وإن استويا في القرب لإدلاء كل منهما بواسطة والمراد والحمارية هنا من ليس من عمود النسب أي ليس أصلا ولا فرعا فيدخل فيه ما في الذخيرة لو له بنت ومولى عتاقه فعلى البنت فقط وإن ورثا أي لاختصاصها بالجزئية