ابن عابدين
686
حاشية رد المحتار
القسم الثالث الفروع مع الأصول والمعتبر فيه الأقرب جزئية فإن لم يوجد اعتبر الترجيح إن لم يوجد اعتبر الإرث ففي أب وابن تجب على ابن لترجحه بأنت ومالك لأبيك ذخيرة وبدائع أي وإن استويا في قرب الجزئية مثله أم وابن لقول المتون ولا يشارك الولد في نفقة أبويه أحد قال في البحر لأن لهما تأويلا في مال الولد بالنص ولأنه أقرب الناس إليهما اه فليس ذلك خاصا بالأب كما قد يتوهم بل الأم كذلك وفي جد وابن ابن علي قدر يفرق أسداسا للتساوي في القرب وكذا في الإرث وعدم المرجح من وجه آخر بدائع وظاهره أنه لو له أب وابن ابن أو بنت بنت فعلى الأب لأنه أقرب في الجزئية فانتفى التساوي ووجد القرب المرجح وهو انظر تحت الأصل المار عن الذخيرة والبدائع وكذا تحت قول المتون لا يشارك الأب في نفقة ولده أحد القسم الرابع الفروع مع الأصول والحواشي وحكمه كالثالث لما علمت من سقوط الحواشي بالفروع لترجحهم بالقرب والجزئية فكأنه لم يوجد سوى الفروع والأصول وهو القسم الثالث بعينه القسم الخامس الأصول فقط فإن كان معهم أب فالنفقة عليه فقط لقول المتون لا يشارك الأب في نفقة لا ولده أحد وإلا فإما أن يكون بعضهم وارثا وبعضهم غير وارث أو كلهم وارثين ففي الأول يعتبر الأقرب جزئية لما في القنية له أم وجد لأم فعلى الأم أي لقربها ويظهر منه أن أم الأب كأبي الأم وفي حاشية الرملي إذا اجتمع أجداد وجدات فعلى الأقرب ولو لم يدل به الآخر اه فإن تساووا في القرب فالمفهوم من كلامهم ترجح الوارث بل هو صريح قول البدائع في قرابة الولادة إذا لم يوجد الترجيح اعتبر الإرث اه وعليه ففي جد لأم وجد لأب تجب على الجد لأب فقط اعتبارا للإرث وفي الثاني حنث لو كان كل الأصول وارثين فكالإرث ففي أم وجد لأب تجب عليهما أثلاثا في ظاهر الرواية خانية وغيرها القسم السادس الأصل مع الحواشي فإن كان أحد الصنفين غير وارث اعتبر الأصول وحدهم ترجيحا للجزئية ولا مشاركة في الإرث حتى يعتبر فيقدم الأصل سواء كان هو الوارث أو كان الوارث الصنف الآخر مثال الأول ما في الخانية لو له جد لأب وأخ شقيق فعلى الجد اه ومثال الثاني ما في القنية لو له جد لأم وعم فعلى الجد اه أي لترجحه في المثالين بالجزئية مع عدم الاشتراك في الإرث لأنه هو الوارث في الأول والوارث هم العم في الثاني وإن كان كل في الصنفين حنث الأصول والحواشي وارثا اعتبر الإرث ففي أم وأخ عصبي أو ابن أخ كذلك أو عم كذلك على الأم الثلث وعلى العصبة الثلثان بدائع ثم إذا تعدد الأصول في هذا القسم بنوعيه ننظر إليهم ونعتبر فيهم ما اعتبر في القسم الخامس مثلا لو وجد في المثال الأول المار عن الخانية جد لأم مع الجد لأب تقدم عليه الجد لأب لترجحه بالإرث مع تساويهما في الجزئية ولو وجد في المثال الثاني المار عن القنية أم مع الجد لأم نقدمها عليه لترجحها بالإرث وبالقرب وبهذا يسقط الإشكال الذي سنذكره عن القنية كما ستعرفه وكذلك لو وجد في الأمثلة الأخيرة مع الأم جد لأم نقدمها عليه لما قلنا ولو وجد معها جد لأب بأن كان للفقير أم وجد لأب وأخ عصبي أو ابن أخ أو عم كانت النفقة على الجد وحده كما صرح به في الخانية