ابن عابدين

64

حاشية رد المحتار

ولي له حق الاعتراض ) يوهم أن الولي في قوله : وإن لم يكن لها ولي المراد به ما يشمل الأرحام وليس كذلك كما علمت ، فالمناسب ذكر هذا التفسير هناك ليعلم المراد في الموضعين ، ويرتفع الايهام المذكور . قوله : ( ونحوه ) بالرفع عطفا على قبضه أي ونحو قبض المهر كقبض النفقة ، أو المخاصمة في أحدهما وإن لم يقبض ، وكالتجهيز ونحوه . فتح . قوله : ( إن كان الخ ) كذا ذكره في الذخيرة ، وأقره في البحر والنهر والشرح نبلالية وشرح المقدسي ، وظاهره أن هذا شرط في الرضا دلالة فقط ، وأن مجرد العلم بعدم الكفاءة لا يكفي هنا ، بخلاف الرضا الصريح حيث يكفي فيه العلم فقط ، لكن هذا مخالف لاطلاق المتون ، ولم يذكره في الفتح ولا في كافي الحاكم الذي جمع كتب ظاهر الرواية ، وأيضا فوجهه غير ظاهر ، إلا أن يكون الفرق انحطاط رتبة الدلالة عن الصريح ، فليتأمل . وصورة المسألة : أن تكون هذه المرأة تزوجت غير كف ء فخاصم الولي وأثبت عند القاضي عدم الكفاءة ، فقبض الولي المهر قبل التفريق أو فرض القاضي بينهما ثم تزوجته ثانيا بلا إذن الولي فقبض المهر . قوله : ( كما لا يكون الخ ) مكرر بقوله المار ما لم يسكت حتى تلد . قوله : ( وأما تصديقه الخ ) قال في البحر : قيد بالرضا لان التصديق بأنه كف ء من البعض لا يسقط حق من أنكرها . قال في المبسوط : لو ادعى أحد الأولياء أن الزوج كف ء وأثبت الآخر أنه ليس بكفء يكون له أن يطالبه بالتفريق ، لان المصدق ينكر سبب الوجوب ، وإنكار سبب الشئ لا يكون إسقاطا له ا ه‍ . وفي الفوائد التاجية : أقام وليها شاهدين بعدم الكفاءة وأقام زوجها بالكفاءة ، لا يشترط لفظ الشهادة لأنه إخبار ا ه‍ . قوله : ( ولا تجبر البالغة ) ولا الحر البالغ والمكاتب والمكاتبة ولو صغيرين . ح عن القهستاني . قوله : ( البكر ) أطلقها فشمل ما إذا كانت تزوجت قبل ذلك ، وطلقت قبل زوال البكارة فتزوج كما تزوج الابكار ، نص عليه في الأصل . بحر . قوله : ( وهو السنة ) بأن يقول لها قبل النكاح فلان يخطبك أو يذكرك فسكتت ، وإن زوجها بغير استئمار فقد أخطأ السنة وتوقف على رضاها . بحر عن المحيط . واستحسن الرحمتي ما ذكره الشافعية من أن السنة في الاستئذان أن يرسل إليها نسوة ثقات ينظرن ما في نفسها ، والام بذلك أولى لأنها تطلع على ما لا يطلع عليه غيرها ا ه‍ . قوله : ( أو وكيله أو رسوله ) الأول أن يقول : وكلتك تستأذن لي فلانة في كذا والثاني أن يقول : اذهب إلى فلانة وقل لها إن أخاك فلانا يستأذنك في كذا . قوله : ( وأخبرها رسوله الخ ) أفاد أن قول المصنف أو زوجها محمول على ما إذا زوجها في غيبتها ، وهذا وإن كان خلاف المتبادر منه ، لكن يرجحه دفع التكرار مع قوله الآتي وكذا إذا زوجها عندها فسكتت . وفي البحر : واختلف فيما إذا زوجها غير كف ء فبلغها فسكتت ، فقالا لا يكون رضا . وقيل في قول أبي حنيفة : يكون رضا ، إن كان المزوج أبا أو جدا ، وإن كان غيرهما فلا ، كما في الخانية أخذا من مسألة الصغيرة المزوجة من غير كف ء اه‍ . قال في النهر : وجزم في الدراية بالأول بلفظ