ابن عابدين

63

حاشية رد المحتار

قلت : والأنسب أن يقول مع علمه به عينا لما في البحر : لو قال الولي : رضيت بتزوجها من غير كف ء ، ولم يعلم بالزوج عينا هل يكفي ؟ صارت حادثة الفتوى . وينبغي لا يكفي لان الرضا بالمجهول لا يصح كما ذكره في الخانية فيما إذا استأذنها الولي ولم يسم الزوج فقال لان الرضا بالمجهول لا يتحقق ، ولم أره منقولا ا ه‍ . وأقره في النهر لكن ليس على عمومه ، لما سيأتي في كلام الشارح أنها لو فوضت الامر إليه يصح كقولها زوجني ممن تختاره ونحوه . قال الخير الرملي : ومقتضاه أن الولي لو قال لها أنا راض بما تفعلين أو زوجي نفسك ممن تختارين ونحوه أنه يكفي ، وهو ظاهر لأنه فوض الامر إليها ولأنه من باب الاسقاط ا ه‍ . قوله : ( فليحفظ ) قال في الحقائق شرح المنظومة النسفية : وهذا مما يجب حفظه لكثرة وقوعه ا ه‍ . وقال الكمال : لان المحلل في الغالب يكون غير كف ء ، وأما لو باشر الولي عقد المحلل فإنها تحل للأول ا ه‍ وفي البحر : وهذا كله إذا كان لها ولي ، وإلا فهو صحيح مطلقا اتفاقا . قوله : ( وهو ظاهر الرواية ) وبه أفتى كثير من المشايخ ، فقد اختلف الافتاء . بحر . لكن علمت أن الثاني أقرب إلى الاحتياط . قوله : ( قبل العقد أو بعده ) فيه أن الرضا قبل العقد يصح على كل من الأول والثاني ، وأما المبني على الأول فقط فهو الرضا بعد العقد ، فإنه يصح عليه لا على الثاني المفتى به كما قدمنا ، عن البحر ، وكلام المتن يوهم أنه على الثاني لا يكون رضا البعض كالكل ، ولا وجه له ، ولعل الشارح قصد بما ذكره دفع هذا الايهام . تأمل . قوله : ( لثبوته لكل كملا ) لأنه حق واحد لا يتجزأ ، لأنه ثبت بسبب لا يتجزأ . بحر . قوله : ( كولاية أمان وقود ) فإذا أمن مسلم حربيا ليس لمسلم آخر أن يتعرض للحربي أو لماله ، وإذا عفا أحد أولياء القصاص ليس لولي آخر طلبه ح . قوله : ( وسنحققه في الوقف ) حيث زاد على ما هنا مما يقوم فيه البعض مقام الكل بعض مستحقي الوقف ينتصب خصما عن الكل ، وكذا بعض الورثة ، وكذا إثبات الاعسار في وجه أحد الغرماء ، وولاية المطالبة بإزالة الضرر العام عن طريق المسلمين . ( ولا الخ ) أي وإن لم يستووا في الدرجة ، وقد رضي الابعد فللأقرب الاعتراض . بحر عن قوله : ( الفتح ) وغيره . قوله : ( وإن لم يكن لها ولي الخ ) أي عصبة كما مر ، والأولى التعبير به ، وهذا الذي ذكره المصنف من الحكم ذكره في الفتح بحثا بصيغة : ينبغي أخذا من التعليل بدفع الضرر عن الأولياء ، وأنها رضيت بإسقاط حقها ، وجزم به في البحر فتبعه المصنف ، والظاهر أنه لو كان لها عصبة صغير فهو بمنزلة من لا ولي لها لأنه لا ولاية له ، وكذا لو كان عبدا أو كافرا كما سيشير إليه الشارح عند قوله الولي في النكاح العصبة الخ كما سنبينه هناك ، وعلى هذا فلو بلغ أو عتق أو أسلم لا يتجدد له حق الاعتراض . وأما لو كان لها عصبة غائب فهو كالحاضر ، لان ولايته لا تنقطع ، بدليل أنه لو زوج الصغيرة حيث هو صح ، وإن كان لها ولي آخر حاضر على ما فيه من الخلاف كما سيأتي ، والظاهر أيضا أن هذا في البالغة ، أما الصغيرة فلا يصح لأنها لم ترض بإسقاط حقها ، ألا ترى أنها لو كان لها عصبة فزوجها غير كف ء لم يصح ، فكذا إذا لم يكن لها عصبة ، هذا كله ما ظهر لي تفقها من كلامهم ولم أره صريحا . قوله : ( مطلقا ) أي سواء نكحت كفؤا أو غيره ح . قوله : ( اتفاقا ) أي من القائلين برواية ظاهر المذهب والقائلين برواية الحسن المفتى بها . قوله : ( أي