ابن عابدين
471
حاشية رد المحتار
عليه كفارة واحدة وعلى هذا لو قال والله لا أكلمه يوما ويومين كانت يمينا واحدة إلى ثلاثة أيام حتى لو كلمه فيها تجب كفارة واحدة ولو قال والله لا أكلمه يوما ولا يومين أو قال والله لا أكلمه يوما والله لا أكلمه يومين يكون يمينين فمدة الأولى يوم ومدة الثانية يومان حتى لو كلمه في اليوم الأول يجب عليه كفارتان وفي اليوم الثاني كفارة واحدة ولو كلمة في اليوم الثالث لا يحنث لانقضاء مدتهما وعلى هذا لو قال والله لا أقربك شهرين ولا شهرين أو قال والله لا أقربك شهرين والله لا أقربك شهرين لا يكون موليا لأنهما يمينان فتتداخل مدتهما حتى لو قربها قبل مضي شهرين تجب عليه كفارتان ولو قربها بعض مضيهما لا يجب عليه شئ لانقضاء مدتهما زيلعي قلت وحاصله أنه يحكم بتعدد اليمين بإعادة حرف النفي أو بتكرار اسم الله تعالى ومتى كانت اليمين متعددة كانت المدة متحدة أي تكون المدة في اليمين الأولى داخلة في مدة اليمين الثانية ومتى كانت اليمين متحدة كانت المدة متعددة أي تكون المدة الثانية غير الأولى وقد تتعدد المدة مع تعدد اليمين بأن نص على مغايرة المدة فيجب في كل مدة كفارة واحدة كما يأتي في المسألة الثانية قوله ( ولو مكث يوما ) يعني بعد قوله والله لا أقربك شهرين قوله ( إذ الساعة كذلك ) أي الزمانية فالمراد أن يفصل بين الحلفين بفاصل ( 1 ) قوله ( قال بعد الشهرين الأولين أولا ) أي أن التقييد بالظرف هنا اتفاقي كما في المسألة الأولى قوله ( لنقص المدة ) أي بقدر الفاصل بين الحلفين وهو اليوم مثلا لأن مدة الامتناع عن قربانها في الحلف الأول شهران وفي الثاني شهران بعدهما وبين الحلفين مدة لم يلزمه شئ بقربانها فيها فلم توجد مدة الإيلاء بخلاف المسألة الأولى فإن الأربعة أشهر فيها لا فاصل بينها كما مر وهذا إن قال هنا بعد الشهرين الأولين فإنه نص على تغاير المدة وإن تعدد القسم أما إذا لم يقله تتحد المدة لتعدد القسم بتكرار اسمه تعالى بلا موجب لتعدد المدة فلم توجد مدة الإيلاء أيضا قوله ( لكن إن قاله الخ ) استدراك على ما ذكره من عدم الفرق بين ذكر الظرف وعدمه أي أنه لا فرق بينهما من حيث إنه لا يكون موليا ولكن بينهما فرق من جهة أخرى أفادها في الفتح وغيره وهي أنه إن قاله تتعين مدة اليمين الثانية كذا في البحر والنهر أي تصير مرادة بعينها غير داخلة فيما قبلها وعبر الشارح عن هذا بقوله اتحدت الكفارة أخذا من قوله في الفتح في هذه الصورة فلو قربها في الشهرين الأولين لزمته كفارة واحدة وكذا في الشهرين الآخرين لأنه لم يجتمع على الشهرين يمينان بل على كل شهرين يمين واحدة اه وما توارد عليه شراح الهداية من أنه يلزمه بالقربان كفارتان قال في الفتح إنه خطأ لما علمت قال في النهر لأنه إذا كان لكل يمين مدة على حدة فلا تداخل بين المدتين حتى تلزمه الكفارتان إلا أن يراد القربان في مدتيهما كذا في الحواشي السعدية وعندي أن هذا الحل مما يجب المصير إليه اه
--> ( 1 ) قوله : ( بفاصل ) هل يشترط ان يكون الفاصل مدة تسع الوطء ، الظاهر نعم ، ولكن لم أره فليراجع ا ه ثم سمعت من شيخنا الاطلاق ، وليس للنفس ميل إليه ، والظاهر أن يكون السكوت اختيارا كالمفاصل في الاستثناء ا ه شمس الأئمة الكردي هو أول من قرأ الهداية على مؤلفها كما في حاشية سعدي علي العناية ا ه منه .