ابن عابدين
472
حاشية رد المحتار
قلت وما وقع في الفتح وتبعه عليه في البحر من قوله ولكن تتداخل المدتان فلو قربها في الشهرين الأولين لزمته كفارة واحدة الخ سبق قلم وصوابه لا تتداخل ولم أر من نبه عليه ولكن المعنى وسوابق الكلام ولواحقه أخذت عليه وكذا صريح ما نقلناه عن النهر وأما إذا لم يقل بعد الشهرين الأولين تصير مدتهما واحدة وتتأخر الثانية عن الأولى بيوم كذا في البحر والنهر وعبر الشارح عن هذا بقوله وإلا تعددت أي وإن لم يقله تعددت الكفارة أخذا من قوله في الفتح لم يكن موليا لتداخل المدتين فتتأخر المدة الثانية عن الأولى بيوم واحد أو ساعة بحسب ما فصل بين اليمينين فالحاصل من اليمينين الحلف على شهرين ويوم أو ساعة على حسب الفاصل اه قلت وحاصله أنه لما قال لا أقربك شهرين ثم بعد يوم مثلا قال كذلك اتحدت المدتان لتعدد القسم كما مر لكن اليوم الفاصل بين اليمينين دخل في اليمين الأولى دون الثانية فلزم تكميل الشهرين في اليمين الثانية بزيادة يوم على الشهرين وهذا اليوم الزائد دخل في اليمين الثانية دون الأولى عكس اليوم الفاصل ولزم من هذا تداخل الحدتين ما عدا اليومين المذكورين لأنه لم يجتمع عليهما يمينان فلو قربها في أحدهما تلزمه كفارة واحدة بخلاف بقية المدة لدخولها تحت اليمينين فتتعدد فيها الكفارة هذا ما ظهر لي في هذا المقام قوله ( إلا يوما ) مثله الساعة ط عن الحموي قوله ( لم يكن موليا للحال ) لأنه استثنى يوما منكرا فيصدق على كل يوم من أيام السنة حقيقة فيمكنه قربانها قبل مضي أربعة أشهر من غير شئ يلزمه وصرفه إلى الأخير كما يقوله زفر إخراج له عن حقيقته وهي التنكير إلى التمكين بلا حاجة بخلاف قوله إلا نقصان يوم لأن النقصان لا يكون عرفا إلا من آخرها وبخلاف قوله أجرتك داري أو أجلت ديني سنة إلا يوما فإنه يراد به الأخير لحاجة تصحيح العقد وتأخير المطالبة وبخلاف قوله والله لا أكلم زيدا سنة إلا يوما لأن الحامل وهو المغايضة اقتضى عدم كلامه في الحال فتأخر والإيلاء قد يكون عن تراض كما مر وإن كان عن مغايظة لكن لزوم أحد المكروهين فيه لو تأخر عارض جهة المغايظة فتساقطا وعمل بمقتضى اللفظ وهو التنكير هذا حاصل ما في البحر والنهر قوله ( بل إن قربها ) أي في يوم ولم يقربها بعده قوله ( وصار موليا ) أي إذا غربت الشمس من ذلك اليوم لا بمجرد القربان بخلاف قوله سنة إلا مرة فإنه إذا قربها صار موليا من ساعته بحر قوله ( وإلا لا ) أي وإن لم يبق أربعة أشهر لا يصير موليا قوله ( فيصير موليا ) أي مؤبدا لأن ما بعد اليوم المستثنى لا غاية له فيجري عليه ما مر به حكم الإيلاء المؤبد ولو حذف قوله إلا يوما وتركها سنة صار موليا ووقع عليه طلقتان فقط كما في البحر عن الولوالجية وقدمنا عبارتها قوله ( لم يكن موليا أبدا ) سواء قربها أو لا بحر قوله ( وهي بها ) أي قال ذلك والحال أن زوجته بمكة قوله ( فيطأها ) أي في المدة من غير شئ يلزمه فإن كان لا يمكنه بأن كان بين الموضعين ثمانية أشهر صار موليا على ما في جوامع الفقه وأما على ما ذكره قاضيخان فالعبرة لأربعة أشهر والذي يظهر ضعفه لإمكان خروج