ابن عابدين

33

حاشية رد المحتار

القربى بكونها أخت الجد لامه والخالة القربى بكونها أخت الجدة لأبيها كما أوضحه المحشي ، وأما على إطلاقه فغير صحيح . قوله : ( بنت زوجته الموطوءة ) أي سواء كانت في حجره : أي كنفه ونفقته أو لا ، ذكر الحجر في الآية خرج مخرج العادة أو ذكر للتشنيع عليهم كما في البحر . واحترز بالموطوءة عن غيرها ، فلا تحرم بنتها بمجرد العقد . وفي ح عن الهندية أن الخلوة بالزوجة لا تقوم مقام الوطئ في تحريم بنتها ا ه‍ . قلت : لكن في التجنيس عن أجناس الناطفي قال في نوادر أبي يوسف : إذا خلا بها في صوم رمضان أو حال إحرامه لم يحل له أن يتزوج بنتها . وقال محمد : يحل ، فإن الزوج لم يجعل واطئا حتى كان لها نصف المهر ا ه‍ . وظاهره أن الخلاف في الخلوة الفاسدة ، أما الصحيحة فلا خلاف في أنها تحرم البنت . تأمل . وسيأتي تمام الكلام عليه في باب المهر عند ذكر أحكام الخلوة . ويشترط وطؤها في حال كونها مشتهاة ، أما لو دخل بها صغيرة لا تشتهى فطلقها فاعتدت بالأشهر ثم تزوجت بغيره فجاءت ببنت حل لواطئ أمها قبل الاشتهاء التزوج بها كما يأتي متنا ، وكذا يشترط فيه أن يكون في حال الوطئ مشتهى كما نذكره هناك . قوله : ( وأم زوجته ) خرج أم أمته فلا تحرم إلا بالوطئ أو دواعيه ، لان لفظ النساء إذا أضيف الأزواج كان المراد منه الحرائر كما في الظهار والايلاء بحر وأراد بالحرائر النساء المعقود عليهن ولو أمة لغيره ، كما أفاده الرحمتي وأبو السعود . قوله : ( وجداتها مطلقا ) أي من قبل أبيها وأمها وإن علون . بحر . قوله : ( بمجرد العقد الصحيح ) يفسره قوله وإن لم توطأ ح قوله : ( الصحيح ) احتراز عن النكاح الفاسد فإنه لا يوجب بمجرده حرمة المصاهرة بل بالوطئ أو ما يقوم مقامه من المس بشهوة والنظر بشهوة ، لان الإضافة لا تثبت إلا بالعقد الصحيح . بحر : أي الإضافة إلى الضمير في قوله تعالى : * ( وأمهات نسائكم ) * أوفي قوله وأم زوجته ، ويوجد في بعض النسخ زيادة قوله فالفاسد لا يحرم إلا بمس شهوة ونحوه . قوله : ( الزوجة ) أبدله في الدرر بالام ، وهو سبق قلم . قوله : ( ويدخل ) أي في قوله : وبنت زوجته بنات الربيبة والربيب وثبتت حرمتهن بالاجماع ، وقوله تعالى : * ( وربائبكم ) * بحر . قوله : ( وفي الكشاف الخ ) تبع في النقل عنه صاحب البحر ، ولا يخفى أن المتون طافحة بأن اللمس ونحوه كالوطئ في إيجابه حرمة المصاهرة من غير اختصاص بموضع دون موضع ، لكن لما كانت الآية مصرحة بحرمة الربائب بقيد الدخول وبعدمها عند عدمه كان ذلك مظنة أن يتوهم أن خصوص الدخول هنا لا بد منه ، وأن تصريحهم بأن اللمس ونحوه يوجب حرمة المصاهرة مخصوص بما عدا الربائب لظاهر الآية ، فنقل التصريح عن أبي حنيفة بأنه قائم مقام الوطئ هنا لدفع ذلك الوهم ، ولبيان أنه ليس من تخريجات المشايخ وكأنه لم يجد التصريح به هنا عن أبي حنيفة إلا في الكشاف فنقل ذلك عنه ، لان الزمخشري من مشايخ المذهب وهو حجة في النقل ، ولكون الموضع موضع خفاء أكد ذلك بقوله وأقره المصنف فافهم . قوله : ( وزوجة أصله وفرعه ) لقوله تعالى : * ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم ) * وقوله تعالى : * ( وحلائل