ابن عابدين
34
حاشية رد المحتار
أبنائكم الذين من أصلابكم ) * والحليلة الزوجة ، وأما حرمة الموطوءة بغير عقد فبدليل آخر ، وذكر الأصلاب لإسقاطه حليلة الابن المتبنى لا لإحلال حليلة الابن رضاعا فإنها تحرم كالنسب . بحر وغيره . قوله : ( ولو بعيدا الخ ) بيان للاطلاق : أي ولو كان الأصل أو الفرع بعيدا كالجد وإن علا وابن الابن وإن سفل . وتحرم زوجة الأصل والفرع بمجرد العقد دخل بها أو لا . قوله : ( وأما بنت زوجة أبيه أو ابنه فحلال ) وكذا بنت ابنها . بحر . قال الخير الرملي : ولا تحرم بنت زوج الام ولا أمه ولا أم زوجة الأب ولا بنتها ولا أم زوجة ابن ولا بنتها ولا زوجة الربيب ولا زوجة الراب ا ه . قوله : ( نسبا ) تمييز عن نسبة تحريم للضمير المضاف إليه ، وكذا قوله مصاهرة وقوله رضاعا تمييز عن نسبة تحريم إلى الكل : يعني يحرم من الرضاع أصوله وفروعه وفروع أبويه وفروعهم ، وكذا فروع أجداده وجداته الصلبيون ، وفروع زوجته وأصولها وفروع زوجها وأصوله وحلائل أصوله وفروعه ، وقوله : إلا ما استثني أي استثناء منقطعا ، وهو تسع صور تصل بالبسط إلى مائة وثمانية كما سنحققه ح . تنبيه : مقتضى قوله والكل رضاعا مع قوله سابقا ولو من زنى حرمة فرع المزنية وأصلها رضاعا ، وفي القهستاني عن شر الطحاوي عدم الرحمة ، ثم قال : لكن في النظم وغيره أنه يحرم كل من الزاني والمزنية على أصل الآخر وفرعه رضاعا ا ه . ومقتضى تقييده بالفرع والأصل أنه لا خلاف في عدم الحرمة على غيرهما من الحواشي كالأخ والعم . وفي التجنيس : زنى بامرأة فولدت فأرضعت بهذا اللبن صبية لا يجوز لهذا الزاني تزوجها ولا لأصوله وفروعه ، ولعم الزاني التزوج بها ، كما لو كانت ولدت له من الزنى ، والخال مثله لأنه لم يثبت نسبها من الزاني ، حتى يظهر فيها حكم القرابة والتحريم على أبي الزاني وأولاده وأولادهم لاعتبار الجزئية ولا جزئية بينها وبين العم ، وإذا ثبت ذلك في المتولدة من الزنى فكذا في المرضعة بلبن الزنى ا ه . قلت : وهذا مخالف لما مر من التعميم في قول الشارح ولو من زنى كما نبهنا عليه هناك . قوله : ( تقع مغلطة ) كمفعلة محل الغلط ، أو بتشديد اللام المكسورة وضم الميم : أي مسألة تغلط من يجيب عنها بلا تأمل فيها . قوله : ( ولها منه لبن ) أي نزل منها بسبب ولادتها منه قوله : ( فحرمت عليه ) لكونها صارت أمه رضاعا قوله : ( فدخل بها ) قيد به ليمكن توهم إحلالها للأول والصغير لا يمكن منه الدخول . قوله : ( بواحدة أم بثلاث ) الأول بناء على القول بأن الزوج الثاني لا يهدم ما دون الثلاث ، والثاني بناء على القول بأنه يهدمه كما سيأتي في بابه . قوله : ( لصيرورتها حليلة ابنه رضاعا ) لان ثبوت البنوة بالإرضاع مقارن للزوجية ، فيصح وصفها بكونها زوجة ابنه وابنها رضاعا ، وكذا إن قلنا : إن ثبوت البنوة عارض على الزوجية ومعاقب لها ، لأنه لا يلزم اجتماع الوصفين في وقت واحد ، ولذا تحرم عليه ربيبته المولودة بعد طلاقه أمها وزوجة أبيه من الرضاع المطلقة قبل ارتضاعه ،