ابن عابدين

296

حاشية رد المحتار

لعدمه كما بسط في الأصول ، فافهم . قوله : ( ثبوت الحكم في الحال ) كإنشاء البيع والطلاق والعتاق وغيرها . ح عن المنح . قوله : ( والاستناد الخ ) قال في الأشباه : وهو دائر بين التبيين والاقتصار ، وذلك كالمضمونات تملك عند أداء الضمان مستندا إلى وقت وجود السبب ، وكالنصاب فإنه تجب الزكاة عند تمام الحول مستندا إلى وقت وجوده ، وكطهارة المستحاضة والمتيمم تنتقض عند خروج الوقت ورؤية الماء مستندا إلى وقت الحدث ، ولهذا لا يجوز المسح لهما . قوله : ( بشرط بقاء المحل الخ ) هذا الشرط هو الفارق بين الاستناد والتبيين كما أوضحه عن المنح . ومن فروع المسألة ما قالوه : لو قال لامته أنت حرة قبل موت فلان بشهر ثم ولدت ولدا ثم باعه ما أو لم يبعهما أو باع الام فقط أو بالعكس عتق الولد عند لا عندهما ، وعتقت الام بالاجماع لو لم يبعها ، وهذا لان عنده لما استند العتق سرى إلى الولد ، وعندهما لا يسري لعدم الاستناد ، ولو باعها في وسط الشهر ثم اشتراها ثم مات فلان لتمام الشهر ، فعنده لا تعتق لعدم إمكان الاستناد إلى أول الشهر لزوال الملك في أثنائه ، وعندهما تعتق لأنه مقتصر . وتمام الفروع في حواشي الأشباه . قوله : ( حين الحول ) أي حين تمامه . قوله : ( مستندا لوجود النصاب ) أي في أول الحول بشرط وجود النصاب كل المدة . قال ط : والمراد أن لا يعدم كله في الأثناء لأنه إذا عدم جميعه ثم ملك نصابا آخر ولو بعد الأول بساعة اعتبر حول مستأنف . قوله : ( تطلق من حين القول ) أي بلا اشتراط بقاء المحل ، حتى لو حاضت بعد القول ثلاثا ثم طلقها ثلاثا ثم ظهر أنه كان في الدار لا تقع الثلاث لأنه تبين وقوع الأول ، وأن إيقاع الثاني كان بعد انقضاء العدة كما في المنح عن الأكمل . قوله : ( فتعتد منه ) أي من حين القول . قوله : ( وسكت ) محترزه قوله الآتي وفي قوله : أنت طالق ما لم أطلقك أنت طالق . قوله : ( طلقت للحال ) وكذا لو قال أنت طالق زمان لم أطلقك أو حيث لم أطلقك أو يوم لم أطلقك ، لأنه أضاف الطلاق إلى زمان أو مكان خال عن طلاقها ، وبمجرد سكوته وجد المضاف إليه فيقع وما وإن كانت مصدرية إلا أنها تأتي نائبة عن ظرف الزمان ، ومنه ما دمت حيا . وهي وإن استعملت للشرط إلا أن الوضع للوقت ، لان التطليق استدعى الوقت لا محالة فرجحت جهة الوقت ، وتمامه في النهر . وفيه : ثم لا يخفى أن الفرق بين البر والحنث لا يظهر له أثر في أنت طالق ما لم أطلقك ونحوه ، ومن ثم قيد بعض المتأخرين موضوع المسألة بقوله ثلاثا وهو الأولى ، نعم لو قال كلما لم أطلقك فأنت طالق وقع الثلاث متتابعات ، ولذا لو كانت غير مدخول بها وقعت واحدة لا غير اه‍ . قوله : ( وفي إن لم أطلقك ) ذكرهم إن وإذا هنا بالتبعية ، وإلا فالمناسب لهما باب التعليق . ط عن البحر . قوله : ( لا تطلق بالسكوت الخ ) لان شرط البر تطليقه إياها في المستقبل ، وهو ممن في كل وقت يأتي ما لم يمت أحدهما فيتحقق شرط الحنث وهو عدم التطليق ، وهذا عند عدم النية أو دلالة الفور كما يأتي في إذا . قوله : ( حتى يموت أحدهما ) أشار به إلى أن موته كموتها ، وهو الصحيح خلافا لرواية النوادر ، بخلاف قوله إن لم أدخل الدار فأنت طالق حيث يقع بموته لا بموتها ، لأنه بعد