ابن عابدين
297
حاشية رد المحتار
موتها يمكنه الدخول فلا يتحقق اليأس بموتها فلا يقع ، أما الطلاق فإنه يتحقق اليأس عنه بموتها . فتح . قوله : ( لتحقق الشرط ) أي شرط الحنث ، أما في موته فظاهر ، وأما في موتها فلتحقق اليأس عنه . قال في الفتح : وإذا حكمنا بوقوعه قبل موتها لا يرثها الزوج ، لأنها بانت قبل الموت فلم تبق بينهما زوجية حالة الموت ، وإنما حكمنا بالبينونة وإن كان المعلق صريحا لانتفاء العدة كغير المدخول بها ، لان الفرض أن الوقوع في آخر جزء ، لا يتجزأ فلم يله إلا الموت وبه تبين . قال في البحر : وقد ظهر أن عدم إرثه منها مطلق سواء كانت مدخولا بها أو لا ، ثلاثا أو واحدة ، وبه ظهر أن تقييد الزيلعي عدمه بعدم الدخول أو الثلاث غير صحيح اه . ومثله في النهر . قوله : ( ويكون فارا ) أي إذا كان هو الميت لوقوع طلاقه في حال إشرافه على الموت ، ويأتي في باب طلاق المريض : لو علق الطلاق في صحته وحنث مريضا كان فارا وهذا منه . رحمتي . فإن كانت مدخولا بها ورثته بحكم الفرار وإن كان الطلاق ثلاثا ، وإلا لا ترثه . بحر . قوله : ( مثل إن عنده الخ ) أي فلا تطلق عنده ما لم يمت أحدهما وتطلق عندهما للحال بسكوته . والحاصل أن إذا عنده هنا حرف لمجرد الشرط ، لأنها تستعمل ظرفا وحرفا ، فلا يقع الطلاق للحال بالشك ، وهذا قول بعض النحاة في المغني ، لكن ذكر أن جمهورهم على أنها متضمنة معنى الشرط ولا تخرج عن الظرفية . قال في البحر : وهو مرجح لقولهما هنا ، وقد رجحه في فتح القدير . قوله : ( وإن نوى الوقت والشرط الخ ) قال في البحر : وقيدنا بعدم النية ، لأنه لو نوى بإذا معنى متى صدق اتفاقا قضاء وديانة لتشديده على نفسه ، وكذا إذا نوى بإذا معنى إن على قولهما ، وينبغي أن يصدق عندهما ديانة فقط لأنها ظاهرة في الظرفية والشرطية احتمال فلا يصدقه القاضي اه . والبحث أصله لصاحب الفتح . وانظر لو نوى بأن الفور هل يصح ؟ الظاهر نعم ، كما لو قامت قرينة عليه . قوله : ( ما لم تقرينه الفور ) وهي قد تكون لفظية وقد تكون معنوية ، فمن الأول طلقني طلقني ، فقال : إن لم أطلقك فأنت كذا كان على الفور كما في القنية . ومن الثاني ما لو طلب جماعها فأبت فقال إن لم تدخلي البيت فأنت كذا فدخلته بعد ما سكنت شهوته طلقت والبول لا يقطعه ، وينبغي أن يكون الطيب ونحوه وكل ما كان من دواعي الجماع كذلك ، وفي الصلاة خلاف . نهر : أي إذا خافت خروج وقتها . قال الحسن : لا تقطع الفور ، وبه يفتى . وقال نصير : تقطع ، وستأتي مسائل الفور في آخر باب اليمين على الدخول والخروج إن شاء الله تعالى . بحر . وفي المثالين دلالة على اعتبار قرينة الفور في إن وإن كانت لمحض الشرط اتفاقا . قوله : ( فعلى الفور ) جواب شرط مقدر : أي فإن قامت قرينة الفور فتطلق على الفور ط . قوله : ( مع الوصل ) فلو كان مفصولا وقع المنجز والمعلق . بحر . قوله : ( فقط ) أي دون المعلقة ، وفائدة وقوع المنجزة دون المعلقة أن المعلق لو كان ثلاثا وقعت واحدة بالمنجز فقط . بحر . قلت : بل تظهر فائدته وإن كان المعلق واحدة حيث لم تقع المعلقة أيضا ، بل هذه فائدة تنجيز