ابن عابدين
220
حاشية رد المحتار
الصورة لا الام أو يتركهما جميعا ، لأنه روى أن غيلان الديلمي ( 1 ) أسلم وتحته عشر نسوة أسلمن معه ، فخيره النبي ( ص ) فاختار أربعا منهن ( وكذا فيروز الديلمي أسلم وتحته أختان فخيره فاختار إحداهما وأنما يختار البنت لان نكاحها أمنع في نكاح الام من نكاح الام لها . ولهما أن هذه الأنكحة فاسدة ، لكن لا نتعرض لهم لأنا أمرنا بتركهم وما يدينون ، فإذا أسلموا يجب التعرض ، وتخيير غيلان وفيروز كان في التزوج بعد الفرقة . ح عن المنح . وقوله في التزوج بعد الفرقة : أي التزوج بعقد جديد ، وما ذكره في نكاح البنت إنما هو إذا لم يدخل بواحدة منهما ، فإن دخل بإحداهما ثم تزوج الثانية فنكاحها باطل ، لان الدخول محرم سواء كان بالام أو البنت ، وإن دخل بالثانية فقط ، فإن كانت الام بطل نكاحهما جميعا اتفاقا ، لان نكاح البنت يحرم الام ، والدخول بالام يحرم البنت ، وإن كانت البنت فكذلك عندهما ، لا أن له تزوج البنت دون الام . وعند محمد : نكاح البنت هو الجائز قد دخل بها وهي امرأته ، ونكاح الام باطل ، كذا في البدائع . قوله : ( بلغت المسلمة ) سماها مسلمة باعتبار ما كان لها قبل البلوغ من الحكم بالاسلام تبعا للأبوين ، ولذا قيل سماها محمد مرتدة ، وقوله : بانت أي من زوجها لأنها لم يبق لها دين الأبوين لزوال التبعية بالبلوغ ، وليس لها دين نفسها فكانت كافرة لا ملة لها كذا في شرح التلخيص . قوله : ( وتمامه في الكافي ) حيث قال : مسلم تزوج صغيرة نصرانية ولها أبوان نصرانيان فكبرت وهي لا تعقل دينا من الأديان ولا تصفه وهي غير معتوهة فإنها تبين من زوجها ، وكذلك الصغيرة المسلمة إذا بلغت عاقلة وهي لا تعقل الاسلام ولا تصفه وهي غير معتوهة بانت من زوجها ، كذا في المحيط . ولا مهر لها قبل الدخول وبعده يجب المسمى ويجب أن يذكر الله تعالى بجميع صفاته عندهما ويقال لها : أهو كذلك ؟ فإن قالت نعم حكم بإسلامها ، وإن قالت أعرفه وأقدر على وصفه ولا أصفه بانت ، ولو قالت لا أقدر على وصفه اختلف فيه ، ولو عقلت الاسلام ولم تصفه لم تبن ، وإن وصفت المجوسية بانت عندهما خلافا لأبي يوسف ، وهي مسألة ارتداد الصبي ط . وقوله ولو عقلت الاسلام : أي قبل البلوغ محترز قوله : بلغت وإنما لم تبن ، لأنها مسلمة تبعا لأبويها قبل البلوغ كما في شرح التلخيص ، وبه استدل على نفي وجوب أداء الايمان على الصبي ، وتمامه في أول الفصل الثاني من شرح التحرير . وفي سير أحكام الصغار أن قوله يعقل الاسلام : يعني صفة الاسلام يدل على أن من قال : لا إله إلا الله لا يكون مسلما حتى يعلم صفة الايمان ، وكذلك إذ اشترى جارية واستوصفها الاسلام فلم تعلم لا تكون مؤمنة . وصفة الايمان ما ذكره في حديث جبريل عليه السلام أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، والبعث بعد الموت ، والقدر خيره وشره من الله تعالى ا ه .
--> ( 1 ) قوله : ( غيلان الديلمي ) كذا في الأصل المقابل على خط المؤلف . والذي في منتقى الاخبار : غيلان الثقفي ، وفيه عزو الحديث لأحمد وابن ماجة والترمذي ا ه مصححه .