ابن عابدين

188

حاشية رد المحتار

فإذا نكل يحلف . قوله : ( لكن لا نفقة الخ ) لأنها جزاء الاحتباس ، ولذا لم تجب نفقة الناشزة والحاجة مع غير الزوج والمغصوبة والمحبوسة بدين عليها . رحمتي . وعطف السكنى على النفقة عطف خاص على عام ، لان النفقة اسم لها وللطعام والكسوة قوله : ( ولا يستخدمها ) مبني على ما مر عن نفقات الخصاف . وذكر في البحر أن التحقيق أن العبرة لكونها في بيت الزوج ليلا ، ولا يضر الاستخدام نهارا ا ه‍ . ويأتي مثله قريبا . قوله : ( فارغة عن خدمة المولى ) ظاهره أنه لو وجدها مشغولة بخدمة المولى في مكان خال ليس له وطؤها ، ولم أره صريحا . وقد يقال : إن كان استمتاعه لا ينقص خدمة المولى أبيح له ، لأنه ظفر بحقه غير منقص حق المولى لا سيما والمدة قصيرة ط . قوله : ( ويكفي في تسليمها ) أي الواجب بمقتضى العقد وهو بهذا المعنى لا ينافي عدم وجوب التبوئة كما أوضحناه قبل . قوله : ( أو استخدامها نهارا الخ ) هذا ما تقدم قريبا عن البحر أنه التحقيق . قال ح : وتكون نفقة النهار على السيد ونفقة الليل عن الزوج كما في القهستاني عن القينة . قوله : ( وإن أبى الزوج ) أي وإن أوفى المهر بتمامه ، لان حق المولى أقوى ط . قوله : ( وله ) أي للمولى حيث تم الملك له . نهر . احترازا عن المكاتب ، فإن ملكه فيه ناقص ، فولاية الاجبار في المملوك تعتمد كمال الملك ، وهو كامل في المدبر وأم الولد وإن كان الرق ناقصا ، والمكاتب على عكسهما . بحر . قوله : ( ولو أم ولد ) ومثلها المدبر والمدبرة ، وأشار إلى أن القنة كذلك بالأولى ، لكنها داخلة في القن لاطلاقه عليهما كما مر ، فافهم . قوله : ( ولا يلزمه الاستبراء ) قدمنا في فصل المحرمات أن الصحيح وجوب الاستبراء على السيد إذا أراد أن يزوجها وكان يطؤها . وأما الزوج فقال في الهداية : إنه لا يستبرئها لا استحبابا ولا وجوبا عندهما . وقال محمد : لا أحب أن يطأها قبل أن يستبرئها ا ه‍ . ورجح أبو الليث قول محمد ، وتقدم تمام الكلام على ذلك . قوله : ( فهو من المولى ) أي إن ادعاه في القنة والمدبرة ولم ينفه عنه في أم الولد ط . قلت : وهذا إذا زوجها غير عالم ، لما قدمناه في المحرمات عن التوشيح من أنه ينبغي أنه لو زوجها بعد العلم قبل اعترافه به أنه يجوز النكاح ويكون نفيا . قوله : ( والنكاح فاسد ) فلا يلزم المهر إلا بوطئ الزوج ط . قوله : ( وإن لم يرضيا ) أشار إلى ما في القهستاني وغيره من أن المراد بالاجبار تزويجهما بلا رضاهما إكراهما على الايجاب والقبول كما قيل ا ه‍ فافهم . قوله : ( لا مكاتبه ومكاتبته ) لأنهما التحقا بالأجانب بعقد الكتابة ، ولهذا يستحقان الأرش على المولى بالجناية عليهما ،