ابن عابدين

189

حاشية رد المحتار

وتستحق المكاتبة المهر إذا وطئها المولى فصار كالحرين فلا يجبران على النكاح . ط عن أبي السعود . قوله : ( ولو صغيرين ) ظاهره أن المراد الإجازة ولو في حال الصغر مع أن عبارة الصغيرين الحرين غير معتبرة أصلا . ويحتمل أن يكون المراد أنه لا ينفذ نكاح المولى عليهما ولو كانا صغيرين ، بل يتوقف على إجازتهما بعد بلوغهما ، والمتبادر من كلامهم الأول . تأمل . قوله : ( فلو أديا ) أي بدل الكتابة قبل رد العقد . فتح . قوله : ( عاد موقوفا على إجازة المولى ) لأنه تجدد له ولاية أخرى غير الولاية التي قارنها رضاه بتزويجها ، لان تلك الولاية كانت بحكم الملك وهذه بحكم الولاء ، فيشترط تجدد رضاه لتجدد الولاية ، وصار كالشريك إذا زوج العبد المشترك ثم ملك باقيه ، فإن النكاح يحتاج إلى إجازته لتجدد ملكه في الباقي ، وكمن أذن لعبد ابنه الصغير في التجارة ثم مات الابن فورثه ، فإن العبد يحتاج في التصرف إلى إذن جديد من الأب لتجدد ولاية ملكه ، وكمن زوج نافلته موجود ابنه ثم مات الابن فالنكاح يحتاج إلى إجازة الجد لتجدد ولايته ، بخلاف الراهن إذا باع العبد المرهون والمولى إذا باع العبد المأذون المديون ثم سقط الدين في الصورتين بطريق من طرق السقوط حيث لا يفتقر العقد فيهما إلى إجازة المالك ثانيا ، لان نفاذ العقد فيهما بالولاية الأصلية وهي ولاية الملك . من شرح تلخيص الجامع الكبير . قوله : ( لعدم أهليتهما ) لان الكتابة لم تبق بعد العتق والصغير ليس من أهل الإجازة : قوله : ( إن لم يكن الخ ) قيد لقوله : عاد الخ . قوله : ( ثانيا ) راجع إلى رضا لا إلى توقف : أي رضا ثانيا . قال في شرح التلخيص : لكن لا بد من إجازة المولى وإن كان قد رضي أولا ا ه‍ . فافهم . قوله : ( لعود مؤن النكاح عليه ) لأنه لما زوجه إنما رضي يتعلق مؤن النكاح كالمهر والنفقة بكسب المكاتب لا بملك نفسه ، وكسب المكاتب بعد عجزه ملك المولى . شرح التلخيص قوله : ( لأنه طرأ حل بات ) أي حل وطئها للسيد على حل موقوف : أي حلها للزوج فأبطله كالأمة إذا تزوجت بغير إذن ثم ملكها من تحل له بطل النكاح لطريان الحل البات على الموقوف ، ولا يبطل نكاح العبد المكاتب لعدم الطريان المذكور . ن شرح التلخيص . قوله : ( والدليل يعمل العجائب ) وجه العجب أن المولى يملك إلزام النكاح بعد العتق لا قبله ، وأنه يتوقف على إجازة المكاتب قبل العتق ولا يتوقف على إجازته بعده ، وأن المكاتبة لو ردت إلى الرق يبطل النكاح الذي باشر المولى وإن أجازه ، ولو عتقت جاز بإجازته ، ولهذا قيل : إنها مهما زادت من المولى بعدا زادت قربا إليه في النكاح . قوله : ( وبحث الكمال هنا غير صائب قال الكمال : الذي يقتضيه النظر عدم التوقف على إجازة المولى بعد العتق بل بمجرد عتقها ينفذ النكاح ، لما صرحوا به من أنه إذا تزوج العبد بغير إذن سيده فأعتقه نفذ ، لأنه لو توقف : فإما على إجازة المولى وهو ممتنع لانتفاء ولايته ، وإما على العبد ، ولا وجه له لأنه صدر من جهته فيكف يتوقف ، ولأنه كان نافذا من جهته وإنما توقف على السيد فكذا السيد هنا فإنه ولي مجبر ، وإنما التوقف على إذنها لعقد الكتابة وقد زال فبقي النفاذ من جهة السيد ، فهذا هو الوجه ، وكثير ما يقلد الساهون الساهين . ورده في البحر بأنه سوء أدب وغلط . أما الأول فلان المسألة صرح بها الإمام محمد في الجامع