مرتضى مطهري ( تعريب : هادي اليوسفي )
121
في رحاب نهج البلاغة ( سيرى در نهج البلاغه )
يطمع فينا الضعيف ، ويتعزز علينا الذليل ، فبكت الأعين منا لذلك ، وخشيت الصدور ، وجزعت النفوس . وأيم اللّه لولا مخافة الفرقة بين المسلمين ، وأن يعود الكفر ، ويبور الدين ، لكنا على غير ما كنا لهم عليه . . ثم قال ( ع ) : « . . . وبايعني هذان الرجلان في أول من بايع ، تعلمون ذلك ، وقد نكثا وغدرا ونهضا إلى البصرة بعائشة ليفرقا جماعتكم ويلقيا بأسكم بينكم . . . » . ثم قال ابن أبي الحديد : وروى الكلبي قال : لما أراد علي ( ع ) المسير إلى البصرة قام فخطب الناس ، فقال - بعد أن حمد اللّه وصلى على رسوله - : « إن اللّه لما قبض نبيه استأثرت علينا قريش بالأمر ، ودفعتنا عن حق نحن أحق به من الناس كافة ، فرأيت أن الصبر على ذلك أفضل من تفريق كلمة المسلمين وسفك دمائهم ، والناس حديثو عهد بالإسلام ، والدين يمخض مخض الوطب يفسده أدنى وهن ويعكسه أقل خلف » . ونقل عن تاريخ الطبري أنه قال : « . . فقال العباس لعلي ( ع ) : « لا تدخل معهم وارفع نفسك عنهم ، قال : إني أكره الخلاف قال ، إذن ترى ما تكره » . ونقل في الجزء الخامس في ذيل الخطبة : 66 عن الزبير بن بكار عن محمد بن إسحاق قال : « وقال بعض ولد أبي لهب بن عبد المطلب بن هاشم شعرا : ما كنت أحسب أن الأمر منصرف * عن هاشم ، ثم منها عن أبي حسن أليس أول من صلى لقبلتكم * وأعلم الناس بالقرآن والسنن وأقرب الناس عهدا بالنبي ومن * جبريل عون له في الغسل والكفن ما فيه ما فيهم ، لا يمترون به * وليس في القوم ما فيه من الحسن
--> ( 1 ) شرح النهج لابن أبي الحديد ج 1 ص 307 - 308 . ( 2 ) شرح النهج لابن أبي الحديد ج 1 ص 191 عن الطبري 5 : 33 .