مرتضى مطهري ( تعريب : هادي اليوسفي )

122

في رحاب نهج البلاغة ( سيرى در نهج البلاغه )

ماذا الذي ردّهم عنه فنعلمه * ها إن ذا غبننا من أعظم الغبن فبعث إليه علي ( ع ) فنهاه وأمره أن لا يعود وقال : « سلامة الدين أحب إلينا من غيره » . وأصرح من الجميع ما جاء في ( نهج البلاغة ) نفسه في ثلاثة موارد منه : 1 - ما أجاب به ( ع ) أبا سفيان صخر بن حرب بن أمية ، حينما جاء إليه يريد أن يثير الفتنة بعنوان حمايته والدفاع عن حقه ( ع ) : « شقوا أمواج الفتن بسفن النجاة ، وعرجوا عن طريق المنافرة ، وضعوا تيجان المفاخرة » . 2 - وما قاله ( ع ) بعد انتخاب عبد الرحمن بن عوف لعثمان بن عفان في يوم الشورى : قد علمتم أني أحق الناس بها من غيري ، وواللهّ لأسلمّن ما سلمت أمور المسلمين ، ولم يكن فيها جور إلّا على الخاصة » . 3 - ما قاله ( ع ) في كتابه إلى أهل مصر مع مالك الأشتر النخعي : « فأمسكت يدي حتى رأيت راجعة الناس قد رجعت عن الإسلام يدعون إلى محق دين محمد ( ص ) فخشيت إن لم أنصر الإسلام وأهله أرى فيه ثلما أو هدما تكون المصيبة به عليّ أعظم من فوت ولايتكم ، التي إنما هي متاع أيام قلائل » . موقفان خطيران : صبر جميل ، وقيام هام : يشير الإمام في كلماته إلى موقفين خطيرين له ( ع ) ، ويعدهما هامين قد انفرد

--> ( 1 ) شرح النهج لابن أبي الحديد ج 5 ص 21 عن الزبير بن بكار عن محمد بن إسحاق . ( 2 ) الخطبة : 5 ص 214 ج 1 من شرح النهج لابن أبي الحديد . ( 3 ) الخطبة : 73 ص 166 ج 6 من شرح النهج لابن أبي الحديد . ( 4 ) الكتاب : 62 ص 151 ج 18 من شرح النهج لابن أبي الحديد .