مرتضى مطهري ( تعريب : هادي اليوسفي )
109
في رحاب نهج البلاغة ( سيرى در نهج البلاغه )
وعمر ) وإن كان مبطلا فما لنا نتولاه ينبغي أن نبرأ إما منه أو منهما فقام إسماعيل . . . وقال : « لعن اللّه إسماعيل إن كان يعرف جواب هذه المسألة أولا - أبا بكر جاء نقد أبي بكر بصورة خاصة في الخطبة الشقشقية ، ويتخلص في جملتين : الأولى : « أما واللّه لقد تقمصها ( ابن أبي قحافة ) وإنه ليعلم أن محلي منها محل القطب من الرحى ينحدر عني السيل ولا يرقى إليّ الطير » فهو يعلم أنه ( ع ) أولى منه بالخلافة ، وأنها لا تستقيم إلا به ، فلما إذا أقدم - مع علمه بهذا - على غصب الخلافة منه حتى يقول : « فصبرت وفي العين قذى وفي الحلق شجا ، أرى تراثي نهبا . الثانية : « فواعجبا بينا هو يستقبلها في حياته إذ عقدها لآخر بعد وفاته » فلما ذا عيّن للناس خليفة من بعده مع أنه كان قد طلب إليهم أن يقيلوه بيعتهم بالخلافة لنفسه وأن يطلقوه من هذا العهد الذي ألقوه على عاتقه فكيف يعيّن الخليفة لهم من كان يشك في حقه منها ثم يأتي أمير المؤمنين ( ع ) بأقسى تعبيراته بشأنه مع عمر ، مما يبين لنا اشتراكهما في الأمر : « لشد ما تشطرا ضرعيها » وقال ابن أبي الحديد بشأن استقالة أبي بكر : « وقد اختلف الرواة في هذه اللفظة ، فكثير من الناس رواها : « أقيلوني فلست بخيركم » ومن الناس من أنكر هذه اللفظة ولم يروها وإنما روى قوله : « وليتكم ولست بخيركم » . . . » . وعبارة ( نهج البلاغة ) تؤيد أن يكون لفظ أبي بكر « أقيلوني » .
--> ( 1 ) شرح النهج لابن أبي الحديد ج 9 ص 307 - 308 . ( 2 ) شرح النهج لابن أبي الحديد ج 1 ص 169 .