مرتضى مطهري ( تعريب : هادي اليوسفي )

108

في رحاب نهج البلاغة ( سيرى در نهج البلاغه )

الخصائص الأخلاقية والروحية وعلى نقاط خاصة من حياة الشخص المنتقد ، ولا يمكن أن يكون النقد هذا - بالطبع - غير متزن في تناسبه مع الأفراد ، ومن هنا يتجلى في هذا النوع من النقد مدى النظرة الواقعية للناقد . وينقسم نقده ( ع ) في نهج البلاغة من الخلفاء إلى قسمين : عام ، وخاص : أما العام : فهو ما يصرح فيه باغتصاب حقه القطعي والمسلم به له ( ع ) ، وقد نقلنا نحن قسما منه في الفصل السابق بمناسبة البحث عن استناده إلى النص عليه والوصية إليه . وقد قال ابن أبي الحديد : « . . . وأعلم أنه قد تواترت الأخبار عنه ( ع ) بنحو من هذا القول » . ثم قال : « وحدثني يحيى بن سعيد الحنبلي قال : كنت حاضرا عند الفخر إسماعيل بن علي الحنبلي الفقيه مقدم الحنابلة ببغداد ، ونحن عنده نتحدث ، إذ دخل شخص من الحنابلة ، قد كان له دين على بعض أهل الكوفة فانحدر إليه يطالبه به ، واتفق أن حضرت زيارة يوم الغدير ، والحنبلي المذكور بالكوفة . فجعل الشيخ الفخر يسأل ذلك الشخص : ما فعلت ما رأيت وذلك يجاوبه . . . حتى قال له . يا سيدي ، لو شاهدت يوم الزيارة ( يوم الغدير ) وما يجري عند قبر علي بن أبي طالب من الفضائح والأقوال الشنيعة وسب الحصابة جهارا بأصوات مرتفعة ، من غير مراقبة ولا خيفة . فقال إسماعيل : أي ذنب لهم واللّه ما أجرأهم على ذلك ولا فتح لهم هذا الباب إلا صاحب هذا القبر . فقال ذلك الشخص : ومن صاحب القبر قال : علي بن أبي طالب قال : يا سيدي هو الذي سنّ لهم ذلك وعلمهم إياه وطرقهم إليه قال : نعم ، واللّه قال : يا سيدي فإن كان محقا فما لنا أن نتولى فلانا وفلانا ( أبا أبكر