ابن عابدين
94
حاشية رد المحتار
المسألة الأولى في الأوقات المكروهة خلاف الأولى لأنه لا سجود سهو فيها كما مر . قوله : ( في الصورتين ) أي ما إذا لم يسجد للخامسة أسجد . قوله : ( وتركه في الثانية ) أي ترك سلام الفرض الخاص به ، وهو ما لا يكون بينه وبين قادة الفرض صلاة ، وها هنا وإن كان سلامه على رأس الست مخرجا من جميع الصلاة ، لكن فاته السلام المخصوص ا ه ح . قوله : ( والركعتان الخ ) لم يذكر حكم ما تحول نفلا في المسألة الأولى هل ينوب عن قبلية الظهر إذا لم يكن صلاها ؟ قال بعض الفضلاء نعم . واعترض بما ذكر في تعليل المسألة هنا ، وفيه نظر ، لان الشروع فيما مر كان بتحريمة مبتدأة غايته أنه انقلب فيه وصف ما شرع فيه قصدا إلى النفلية ، بخلاف الركعتين هنا فإنه لم يشرع فيهما قصدا ولا وجدت لهما تحريمة مبتدأة ، وقد مر في باب النوافل أنه لو صلى ركعتين من التهجد فظهر وقوعهما بعد طلوع الفجر أجزأته عن سنة الفجر في الصحيح ، بخلاف ما لو صلى أربعا فظهر وقوع ركعتين منهما بعد الفجر لأنهما ليستا بتحريمة مبتدأة ، فتأمل . قوله : ( ولو اقتدى به الخ ) أي لو اقتدى شخص بالذي قعد على الرابعة ثم قام وضم سادسة صلاهما : أي الركعتين أيضا : أي مع الأربع . والأولى أن يقول : صلى الأربع أيضا ، لان صلاة الركعتين محل وفاق ، فعند أبي يوسف يصلي ركعتين فقط بناء على أن إحرام الفرض انقطع بالانتقال إلى النفل . وعند محمد ستا وهو الأصح ، لأنه لو انقطعت التحريمة لاحتاج إلى تكبيرة جديدة فصار شارعا في الكل . ح عن البحر ملخصا . قوله : ( وإن أفسد ) أي المقتدي الركعتين قضاهما فقط ، لأنه شرع في هذا النفل قصدا فكان مضمونا عليه ، بخلاف الامام لشروعه فيه ساهيا ، وهذا كله فيما إذا قعد الامام في الرابعة ، فإن لم يقعد يصلي المقتدي ستا ، كما إذا أفسدهما كما في القهستاني عن المحيط ، لأنه التزم صلاة الامام وهي ست ركعات نفلا كما في البحر . تتمة : لو اقتدى به مفترض في قيام الخامسة بعد القعود قدر التشهد لم يصح ولو عاد إلى القعدة ، لأنه لما قام إلى الخامسة فقد شرع في النفل ، فكان اقتداء المفترض بالمتنفل ، ولو لم يفقد قدر التشهد صح الاقتداء لأنه لم يخرج من الفرض وقبل أن يقيدها بسجدة . بحر . عن السراج . قوله : ( سهوا ) قيد بالنظر إلى قوله سجد لا إلى قوله : ولم تفسد وهذه المسألة تقدمت بعينها في باب النوافل ح ، وقدمنا الكلام عليها هناك ، فراجعه . قوله : ( وقدمنا ) أي عند قول المتن سها عن القعود الأول . قوله : ( وقيل لا ) أي لا يعود بعد ما استتم قائما كالفرض ، وقدمنا أنه في التاترخانية صححه . قال في شرح المنية : والخلاف فيما إذا أحرم بنية الأربع ، فإن نوى ثنتين عاد اتفاقا . قوله : ( فسجد له ) أي للسهو . قوله : ( بعد السلام ) وكذا قبله كما يفيده ما يذكره من التعليل ، وكأن المصنف قيد به تبعا للخلاصة ، لكونه السنة فمحل السجود عندنا ، لا لكون البعدية أولى كما قيل ، فافهم . قوله : ( عليه ) أي على ما صلى ط . قوله : ( تحريما ) لما يأتي من أن نقض الواجب لا يجوز . قوله : ( لئلا يبطل