ابن عابدين

95

حاشية رد المحتار

سجوده الخ ) ونقض الواجب وإبطاله لا يجوز إلا إذا استلزم تصحيحه نقض ما هو فوقه . بحر عن الفتح : أي كما في مسألة المسافر الآتية . قال ح : قال شيخنا : هذا في البناء على النفل . وأما البناء على الفرض ففيه كراهتان أخريان : الأولى تأخير سلام المكتوبة ، الثانية الدخول في النفل بلا تحريمة مبتدأة ا ه‍ . قال ط : وهذا الأخير يظهر أيضا في بناء النفل على مثله إذا كان نوى أولا ركعتين ا ه‍ تأمل . قوله : ( بخلاف المسافر الخ ) أي لو كان مسافرا فسجد للسهو ثم نوى الإقامة فله ذلك ، لأنه لو لم يبن وقد لزم الاتمام بنية الإقامة بطلت صلاته ، وفي البناء نقض الواجب وهو أدنى فيتحمل دفعا للأعلى . بحر . قوله : ( ويعيد وهو ) أي من ليس له البناء ، وهو بإطلاقه يشمل المفترض ، ويخالفه ما قدمه أول الباب عن القنية ، من أنه لو بنى النفل على فرض سها فيه لم يسجد ، وقدمنا الكلام عليه . قوله : ( والمسافر ) الأولى أن يقول : كالمسافر لئلا يوهم قوله : على المختار أن فيه خلافا مع أنه خلاف ما يفهم من البحر ، أفاده ط . قلت : بل صرح به في الامداد . قوله : ( على المختار ) وقيل لا يعيده ، لأنه وقع جابرا حين وقع فيعتد به . ح عن الامداد . قوله : ( يخرجه من الصلاة الخ ) هذا عندهما ، وأما عند محمد فإنه لا يخرجه منها أصلا ، كما في البحر وغيره . قوله : ( إن سجد عاد الخ ) أفاد أن معنى التوقف أنه يخرجه منها من كل وجه على احتمال أن يعود إلى حرمتها بالسجود بعد خروجه منها . ولهم فيه تفسير آخر وهو أنه قبل السجود يتوقف على ظهور عاقبته : إن سجد تبين أنه لم يخرجه ، وإن لم يسجد تبين أنه أخرجه من وقت وجوده ، وتمامه في الفتح . قوله : ( بنية الإقامة ) أي بعد السلام وقبل السجود كما هو فرض المسألة ، أما قبل السلام فلا شك في أنه يصير فرضه أربعا ، لأنه لم يخرج من حرمة الصلاة اتفاقا ، وكذا بعد السلام والسجود ، لأنه في حرمة الصلاة اتفاقا : أما على قول محمد فظاهر ، وأما على قولهما فلانه عاد إلى حرمتها بالسجود ، وهذه المسألة الأخيرة هي التي تقدمت في قوله : بخلاف المسافر . قوله : ( كذا في عامة الكتب ) في بعض النسخ كذا في غاية البيان وهي الصواب ، لان المذكور في عامة الكتب كالهداية وشروحها والكافي وقاضيخان وغيرها عدم انتقاض الطهارة ، وعدم صيرورة الفرض أربعا عندهما من غير تفصيل بين العود إلى السجود وعدمه . وإنما ذكروا هذا التفصيل في مسألة الاقتداء فقد لعدم إمكانه في غيرها ، أما إجراء التفصيل في المسائل الثلاث كما فعل المصنف ، فهو مذكور في غاية البيان ، كما نقله عنها في البحر ، وكذا في متن الوقاية والدرر والملتقى ، وقد نبه غير واحد على غلطهم ، وكذا قال القهستاني : إن ما سوى مسألة الاقتداء ليس من فروع الخلاف ، إلا إذا سقط الشرطيتان . وفي الوقاية هنا سهو مشهور ا ه‍ . وأراد بالشرطيتين قوله : إن عاد إلى السجود وإلا فلا . والحاصل أن الصواب في التعبير أن يقول كما قال ابن الكما : سلام من عليه السهو يخرجه منها خروجا موقوفا عندهما ، خلافا لمحمد ، فيصح الاقتداء به إن سجد بعد ، وإلا فلا ، ولا يبطل