ابن عابدين

679

حاشية رد المحتار

نقصت بركوبه لضرورة فإنه لا ضمان عليه مخالف لصريح المنقول . قوله : ( فإن أطعم منه ) أي مما ضمنه من النقص ، وقوله : ضمن قيمته لان الصدقة لا تصح على غني . وعبارة البحر : لو ركبها أو حمل عليها فنقصت فعليه ضمان ما نقص ، ويتصدق به على الفقراء دون الأغنياء لأن جواز الانتفاع بها للأغنياء معلق ببلوغ المحل . قوله : ( وينضح ) أي يرش بفتح الضاد وكسرها . بحر . وفائدته قطع اللبن . قوله : ( لو المذبح قريبا ) مفعل بمعنى الزمان : أي زمان الذبح لقولهم : هذا إذا كان قريبا من وقت الذبح ح . وفي بعض النسخ لو الذبح بدون ميم ، وهذا أولى ليشمل ما قرب وقته ومكانه ، فإنه قد يكون في الحرم ولم يدخل وقته وهو يوم النحر ، وقد يكون في خارجه ودخل وقته ، ولا يصح أن يراد كل من الزمان والمكان في المصدر الميمي لان المشترك لا يستعمل في معنييه . أفاده الرحمتي . قوله : ( وتصدق به ) أي على الفقراء ، فإن صرفه لنفسه أو استهلكه أو دفعه لغني ضمن قيمته : أي فيتصدق بمثله أو بقيمته . شرح اللباب . قوله : ( ويقيم الخ ) لان الوجوب متعلق بذمته ، وهذا إذا كان موسرا ، أما إذا كان معسرا أجزأه ذلك المعيب ، لان المعسر لم يتعلق الايجاب بذمته ، وإنما يتعلق بما عينه . سراج . قوله : ( واجب ) هل يدخل فيه هنا ما لو نذر شاة معينة فهلكت فيلزمه غيرها أو لا لكون الواجبة في العين لا في الذمة ؟ بحر . والظاهر الثاني كما يفيده ما نقلناه عن السراج وما ننقله عنه قريبا . قوله : ( عطب أو تعيب ) أي قبل وصوله إلى محله من الحرم أو زمانه المعين له . شرح اللباب . والعطب : الهلاك وبابه علم . قوله : ( بما يمنع الأضحية ) كالعرج والعمى . ط عن القهستاني . قوله : ( ما شاء ) أي من بيع ونحوه . فتح . قوله : ( ولو كان المعيب ) خصه بالذكر لان ما عطب لا يمكن ذبحه . ولما فرض المسألة في الهداية في المعطوف قال في الفتح : المراد بالعطب الأول حقيقته ، وبالثاني القرب منه ، ومثله في البحر ، وهذا أولى لان ما قرب من العطب لا يمكن وصوله إلى الحرم فينحره في الطريق ، بخلاف المعيب الذي لم يصل إلى هذه الحالة فإنه إذا أمكن سوقه لا داعي لنحره في غير الحرم بل يذبحه فيه ، ففي التعبير بالمعيب إيهام . قوله : ( نحره الخ ) أي وليس عليه غيره لأنه لم يكن متعلقا بذمته ، كمن قال : لله علي أن أتصدق بهذه الدراهم ، وأشار إلى عينها فتلفت سقط الوجوب ولم يلزمه غيرها . سراج . قوله : ( ولا يطعم ) بفتح الياء من باب علم أي لا يأكل ح . فإن أكل أو أطعم غنيا ضمن . لباب قوله : ( للدم بلوغه محله ) قال في الهداية : لان الاذن بتناوله معلق بشرط بلوغه محله فينبغي أن لا يحل قبل ذلك أصلا ، إلا أن التصدق على الفقراء أفضل من أن يتركه جزرا للسباع ، وفيه نوع تقرب والتقرب هو المقصود . قوله : ( بدنة التطوع ) قيد بالبدنة لأنه لا يسن تقليد الشاة ولا تقلد عادة . بحر . قوله : ( ومنه النذر ) لأنه لما كان بإيجاب العبد كان تطوعا : أي ليس بإيجاب الشارع ابتداء . بحر قوله : ( فقط ) أفاد أنه لا يقلد دم الجنايات ولا دم