ابن عابدين

678

حاشية رد المحتار

لم يجز وعليه قيمته : أي ضمان قيمته للفقراء إن كان مما يجب التصدق به ، بخلاف ما إذا كان لا يجب عليه التصدق به فإنه لا يضمن شيئا ا ه‍ . وفيه كلام يعلم من البحر ومما علقناه عليه . قوله : ( أي وقته ) أشار إلى أن المراد باليوم مطلق الوقت فيعم أوقات النحر ، أو هو مفرد مضاف فيعم ط . قوله : ( فقط ) أي لا يتعين غيرهما فيها ، ومنه هدي التطوع إذا بلغ الحرم فلا يتقيد بزمان هو الصحيح ، وإن كان ذبحه يوم النحر أفضل كما ذكره الزيلعي خلافا للقدوري . بحر . قوله : ( فلم يجز ) أي بالاجماع ، وهو بضم أوله من الاجزاء . قوله : ( بل بعده ) أي بل يجزئه بعده : أي بعد يوم النحر : أي أيامه ، إلا أنه تارك للواجب عند الامام فيلزمه دم للتأخير ، أما عندهما فعدم التأخير سنة ، حتى لو ذبح بعد التحلل بالحلق لا شئ عليه . قوله : ( لا منى ) أي بل يسن لما في المبسوط من أن السنة في الهدايا أيام النحر منى ، وفي غير أيام النحر فمكة هي الأولى . شرح اللباب . قوله : ( للكل ) بيان لكون الهدي موقتا بالمكان سواء كان دم شكر أو جناية لما تقدم أنه اسم لما يهدى من النعم إلى الحرم ودخل فيه الهدي المنذور ، بخلاف البدنة المنذورة فلا تتقيد بالحرم عندهما . وقاسها أبو يوسف على الهدي المنذور ، والفرق ظاهر . بحر عن المحيط . قوله : ( لا لفقيره ) المعطوف محذوف تعلق به المجرور ، والتقدير : لا التصدق لفقيره ، واللام بمعنى على ، وهذا أولى من قول ح . الصواب لا فقيره بالرفع عطفا على الحرم ط . قوله : ( فإن أعطاه ضمنه ) أي إن أعطاه بلا شرط ، أما لو شرطه لم يجز كما في اللباب . قال شارحه : وتوضيح ما قاله الطرابلسي أنه إذا شرط إعطاءه منه يبقى شريكا له فيه فلا يجوز الكل لقصده اللحم ا ه‍ . أقول : وفيه نظر ، لان صيرورته شريكا فرع صحة الإجارة ، وسيأتي في الإجارة الفاسدة أنه لو دفع لآخر غزلا لينسجه له بنصفه أو استأجر بغلا ليحمل طعامه ببعضه أو ثورا ليطحن بره ببعض دقيقه فسدت لأنه استأجره بجزء من عمله ، وحيث فسدت الإجارة يجب أجر المثل من الدراهم كما صرحوا به أيضا ، وهذا يقتضي أن يجب له أجر مثله دراهم ، ولا يستحق شيئا من اللحم فلم يصر شريكا فيه ، فليتأمل . ثم رأيت في معراج الدراية ما نصه : والبضعة التي جعلت أجرة بمنزلة قفيز الطحان لأنها من منافع عمله فلا تكون أجرة ا ه‍ . ثم ذكر أنه لو تصدق عليه منها جاز ، ولو أعطاه شيئا بجزارته ضمته ، فعلم أن كلامه الأول فيما لو شرط الأجرة منها ، والأخير فيما لو لم يشرطه ، وأنه لا فرق بينهما ، والله أعلم . قوله : ( ولا يركبه مطلقا ) أي سواء جاز له الاكل منه أو لا . نهر . قال : وضرح في المحيط بحرمته . قوله : ( شرنبلالية ) نقل ذلك في الشرنبلالية عن الجوهرة والبرجندي والهداية وكافي النسفي وكافي الحاكم ، ومثله في اللباب ، فما في البحر والنهر من أن ظاهر كلامهم أنها إن