ابن عابدين

65

حاشية رد المحتار

سبق به بعد فراغ إمامه ، فافهم . قوله : ( ومتى لم يدرك الركوع ) أي في مسألة المتن . وحاصله أنه إذا لم يدرك الركعة لعدم متابعته له في الركوع أو لرفع الامام رأسه منه قبل ركوعه لا يجوز له القطع كما يفعله بعض الجهلة لصحة شروعه ، ويجب عليه متابعته في السجدتين وإن لم تحسبا له ، كما لو اقتدى به بعد رفعه من الركوع أو وهو ساجد كما في البحر . قوله : ( وإن لم تحسبا له ) أي من الركعة التي فاتته ، بل يلزمه الاتيان بها تامة بعد الفراغ . قوله : ( ولا تفسد بتركهما ) أي السجدتين ، لان وجوب الاتيان بهما إنما هو لوجوب متابعة الامام لئلا يكون مخالفا له ، كما تجب متابعة المسبوق في القعدة وإن لم تكن على ترتيب صلاته ، وإلا فهاتان السجدتان ليستا بعض الركعة التي فاتته ، لان السجود لا يصح إلا مرتبا على ركوع صحيح ، ولذا لزمه الاتيان بركعة تامة . قوله : ( فلو لم يدرك الخ ) الأخصر إسقاط هذا والاقتصار على قوله : لكنه إذا سلم الامام فقام وأتى بركعة الخ . قوله : ( وقد ترك واجبا ) هو متابعة الامام في السجود عند شروعه ، وليس المراد أنه إذا أتى بركعة تامة بعد سلام الامام ولم يقض السجدتين أيضا يكون تاركا واجبا كما يوهمه ما فهمه الشارح في واجبات الصلاة ، حيث ذكر أن مقتضى القواعد أن يقضيهما ، لان ذلك خلاف القواعد ، ويدل على ما قلنا عبارة التجنيس ، فإنه قال : وإذا لم يتابعه في السجدة ثم تابعه في بقية الصلاة فلما فرغ الامام قام وقضى ما سبق به : تجوز الصلاة ، إلا أنه يصلي تلك الركعة الفائتة بسجدتيها بعد فراغ الامام ، وإن كانت المتابعة حين شرع واجبة في تلك السجدة ا ه‍ . وقد أوضحنا ذلك هنا ك فراجعه . قوله : ( صح ركوعه ) أي لتحقق الاقتداء بمشاركته في الابتداء بجزء من القيام ، فلا يضر التخلف بعده كما مر تقريره . قوله : ( وكره تحريما ) أي للنهي عن مسابقة الامام . قوله : ( قدر الفرض ) الذي في الذخيرة ثلاث آيات : أي قدر الواجب . والظاهر أنه غير قيد ، وأنه ينبغي الاكتفاء بقدر الفرض كما بحثه صاحب النهر والخير الرملي ، وتبعهما الشارح . قوله : ( وإلا لا ) أي وإن لم يلحقه إمامه فيه بأن رفع رأسه قبل أن يركع الامام أو لحقه ولكن كان ركوع المقتدي قبل أن يقرأ الإمام مقدار الفرض لا يجزيه ا ه‍ . ح : أي فعليه أن يركع ثانيا وإلا بطلت كما في الامداد . قوله : ( ولو سجد المؤتم الخ ) أفاد أن الركوع في كلام المصنف غير قيد ، بل المراد كل ركن سبقه المأموم به كما في البحر . قوله : ( عن الثانية ) الأولى حذف عن . قوله : ( وتمامه في الخلاصة ) لم أر هذه المسألة فيها ، نعم فيها ما ذكره في النهر بقوله : وذكر في الخلاصة أن المقتدي لو أتى بالركوع والسجود قبل إمامه فالمسألة على خمسة أوجه : حاصلها أنه إما أن يأتي بهما قبله أو بعده أو بالركوع معه والسجود قبله أو عكسه ، أو يأتي بهما قبله ويدرك في كل الركعة ، ففي الأول يقضي ركعة ، وفي الثالث ركعتين ، وفي الرابع أربعا بلا قراءة في الكل ، ولا شئ عليه في الثاني والخامس ، وفيها أيضا : المقتدي إذا رفع رأسه من السجدة قبل