ابن عابدين
479
حاشية رد المحتار
بأسا ويقول : كفى بيوم الفطر مفرقا بينهن وبين رمضان اه . وفيها أيضا عامة المتأخرين لم يروا به بأسا . واختلفوا هل الأفضل التفريق أو التتابع ؟ اه . وفي الحقائق : صومها متصلا بيوم الفطر يكره عند مالك ، وعندنا لا يكره وإن اختلف مشايخنا في الأفضل . وعن أبي يوسف أنه كرهه متتابعا ، والمختار لا بأس به اه . وفي الوافي والكافية والمصفى : يكره عند مالك ، وعندنا لا يكره ، وتمام ذلك في رسالة تحرير الأقوال في صوم الست من شوال للعلامة قاسم . وقد رد فيها على ما في منظومة التباني وشرحها من عزوه الكراهة مطلقا إلى أبي حنيفة وأنه الأصح بأنه على غير رواية الأصول ، وأنه صحح ما لم يسبقه أحد إلى تصحيحه ، وأنه صحح الضعيف وعمد إلى تعطيل ما فيه الثواب الجزيل بدعوى كاذبة بلا دليل ، ثم ساق كثيرا من نصوص كتب المذهب فراجعها فافهم . قوله : ( والاتباع المكروه الخ ) العبارة لصاحب البدائع ، وهذا تأويل لما روي عن أبي يوسف على خلاف ما فهمه صاحب الحقائق كما في رسالة العلامة قاسم ، لكن ما مر عن الحسن بن زياد يشير إلى أن المكروه عند أبي يوسف تتابعها ، وإن فصل بيوم الفطر فهو مؤيد لما فهمه في الحقائق . تأمل . قوله : ( ولو نذر صوم شهر الخ ) ويلزمه صومه بالعدد لا هلاليا . والشهر المعين هلالي كما سيجئ عن الفتح من نظائره ط . قوله : ( متتابعا ) أفاد لزوم التتابع إن صرح به ، وكذا إذا نواه ، أما إذا لم يذكره ولم ينو إن شاء تابع وإن شاء فرق ، وهذا في المطلق . أما صوم شهر بعينه أو أيام بعينها فيلزمه التتابع وإن لم يذكره سراج . وفي البحر : لو أوجب على نفسه صوما متتابعا فصامه متفرقا لم يجز وعلى عكسه جاز اه . وفي المنح : ولو قال : لله علي صوم مثل شهر رمضان ، إن أراد مثله في الوجوب ، فله أن يفرق ، وإن أراد مثله في التتابع فعليه أن يتابع ، وإن لم يكن له نية فله أن يصوم متفرقا اه ط . قوله : ( فأفطر ) عطف على محذوف : أي فصامه وأفطر يوما ط . قوله : ( لأنه أخل بالوصف ) وهو التتابع ط . قوله : ( مع خلو شهر عن أيام نهي ) جواب عما يقال : إنه لو كان من الأيام المنهية فالفطر ضروري لوجوبه فينبغي أن لا يستقبل بل يقضيه عقبه كما مر فيما لو نكر السنة وشرط التتابع . والجواب أن السنة لا تخلو عن أيام منهية ، بخلاف الشهر ، وعلى هذا مال في السرج من أن المرأة إذا كان طهرها شهرا فأكثر فإنها تصوم في أول طهرها ، فلو صامت في أثنائه فحاضت استقبلت ، ولو كان حيضها أقل من شهر تقضي أيام حيضها متصلة . قوله : ( لئلا يقع كله في غير الوقت ) لأنه وإن كان لا يتعين بالتعيين كما يأتي إلا أن وقوعه بعد وقته يكون قضاء ، ولذا يشترط له تبييت النية كما مر ، والأداء خير من القضاء ، ثم تقييده بقوله كله إنما يظهر كما قال ط فيما إذا أفطر اليوم الأخير من الشهر ، أما لو أفطر العاشر منه مثلا فلا : أي لأنه لو استقبل الصوم من الحادي عشر وأتم شهرا لزم وقوع بعضه في الوقت وبعضه خارجه . قوله : ( ولو معينا ) أي بواحد من الأربعة الآتية فغير المعين لا يختص بواحد منها بالأولى ، كما لو نذر التصدق بدرهم منكر وأطلق . قوله : ( فلو نذر الخ ) مثال للتعيين في الكل على النشر المرتب ط . قوله : ( فخالف ) أي في بعضها