ابن عابدين

478

حاشية رد المحتار

قضاؤه ط . قوله : ( ولو لم يشترط ) أي في المنكرة . قوله : ( يقضي خمسة وثلاثين ) هي رمضان والخمسة المنهية ح : أي لان صومه في الخمسة ناقص فلا يجزيه عن الكامل ، وشهر رمضان لا يكون إلا عنه ، فيجب القضاء بقدرة . وينبغي أن يصل ذلك بما مضى وإن لم يصل يخرج عن العهدة على الصحيح . بحر . قوله : ( في هذه الصورة ) أي بخلاف المعنية أو المنكرة المشروط فيها التتباع ، لأنها لا تخلو عن الأيام الخمسة فيكون ناذرا صومها : أما المنكرة بلا شرط تتابع فإنها اسم لأيام معدودة ، ويمكن فصل المعدودة عن رمضان وعن تلك الأيام كما أفاده في السراج . قوله : ( تحتمل اليمين ) أي مصاحبة للنذر ومنفردة عنه ط . قوله : ( بنذره ) أي بالصيغة الدالة عليه ط . قوله : ( فقط ) أي من غير تعرض لليمين نفيا وإثباتا ، وهو المراد بقوله دون اليمين بخلاف المسألة التي بعدها فإنه تعرض لنفي اليمين ط . قوله : ( عملا بالصيغة ) التي في الوجه الأول ، وكذا في الثاني والثالث بالأولى لتأكد النذر بالعزيمة ما في الثالث من زيادة نفي غيره . قوله : ( عملا بتعيينه ) لان قوله : لله علي كذا يدل على الالتزام ، وهو صريح في النذر فيحمل عليه بلا نية ، وكذا معها بالأولى ، لكنه إذا نوى أن لا يكون نذرا كان يمينا من إطلاق اللازم وإرادة الملزوم ، لأنه يلزم من إيجاب ما ليس بواجب تحريم تركه وتحريم المباح يمين . قوله : ( عملا بعموم المجاز ) وهو الوجوب وهذا جواب عن قول الثاني : أي أبي يوسف أنه يكون نذرا في الأول يمينا في الثاني ، لان النذر في هذا اللفظ حقيقة واليمين مجاز ، حتى لا يتوقف الأول على النية ويتوقف الثاني فلا ينتظمهما ، ثم المجاز يتعين بنية وعند نيتهما تترجح الحقيقة . ولهما أنه لا تنافي بين الجهتين : أي جهتي النذر واليمين ، لأنهما يقتضيان الوجوب ، إلا أن النذر يقتضيه لعينه واليمين لغيره : أي لصيانة اسمه تعالى ، فجمعنا بينهما عملا بالدليلين كما جمعنا بين جهتي التبرع والمعاوضة في الهبة بشرط العوض ، كذا في الهداية ، وتمام الكلام على هذا الدليل في الفتح وكتب الأصول . مطلب في صوم الستة من شوال قوله : ( وندب الخ ) ذكر هذه المسألة بين مسائل النذر غير مناسب وإن تبع فيه صاحب الدرر . قوله : ( على المختار ) قال صاحب الهداية في كتابه التجنيس : إن صوم الستة بعد الفطر متتابعة ، منهم من كرهه ، والمختار أنه لا بأس لان الكراهة إنما كانت لأنه لا يؤمن من أن يعد ذلك من رمضان فيكون تشبها بالنصارى ، والآن زال ذاك المعنى اه‍ . ومثله في كتا ب النوازل لأبي الليث والواقعات للحسام الشهيد والمحيط البرهاني والذخيرة ، وفي الغاية عن الحسن بن زياد أنه كان لا يرى بصومها