ابن عابدين

466

حاشية رد المحتار

بحر . قوله : ( فإن شق عليه الخ ) أشار إلى أن المراد بالضرر مطلق المشقة لا خصوص ضرر البدن . قوله : ( أو على رفيقه ) اسم جنس يشمل الواحد والأكثر . وفي بعض النسخ فقته فإذا كان رفقته أو عامتهم مفطرين والنفقة مشتركة فإن الفطر أفضل كما في الخلاصة وغيرها . قوله : ( لموافقة الجماعة ) لأنهم يشق عليهم قسمة حصته من النفقة أو عدم موافقته لهم . قوله : ( فإن ماتوا الخ ) ظاهر في رجوعه إلى جميع ما تقدم حتى الحامل والمرضع ، وقضية صنيع غيره من المتون اختصاص هذا الحكم بالمريض والمسافر . وقال في البحر : ولم أر من صرح بأن الحامل والمرضع كذلك ، لكن يتناولهما عموم قوله في البدائع : من شرائط القضاء القدرة على القضاء ، فعلى هذا إذا زال الخوف أياما لزمهما بقدره ، بل ولا خصوصية ، فإن كل من أفطر بعذر ومات قبل زواله لا يلزمه شئ فيدخل المكره والأقسام الثمانية اه‍ ملخصا من الرحمتي . قوله : ( أي في ذلك العذر ) على تقدير مضاف : أي في مدته . قوله : ( لعدم إدراكهم الخ ) أي فلم يلزمهم القضاء ، ووجوب الوصية فرع لزوم القضاء ، وإنما تجب الوصية إذا كان له مال كما في شرح الملتقى ط قوله : ( بقدر إدراكهم الخ ) ينبغي أن يستثني الأيام المنهية لما سيأتي أن أداء الواجب لم يجز فيها . قهستاني : وقد يقال : لا حاجة إلى الاستثناء لأنه ليس بقادر فيها على القضاء شرعا ، بل هو أعجز فيها من أيام السفر والمرض ، لأنه لو صام فيها أجزأه ، ولو صام في الأيام المنهية لم يجزه رحمتي . قوله : ( فوجوبها عليها بالأولى ) رد لما في القهستاني من أن التقييد بالعذر يفيد عدما لاجزاء ، لكن ذكر بعده أن في ديباجه المستصفى دلالة على الاجزاء . قلت : ووجه الأولوية أنه إذا أفطر لعذر وقد وجبت عليه الوصية ولم يترك هملا فوجوبها عند عدم العذر أولى ، فافهم . قال الرحمتي : ولا يشترط له إدراك زمان يقضي فيه لأنه كان يمكنه الأداء وقد فوته بدون عذر . قوله : ( وفدى عنه وليه ) ولم يقل عنهم وليهم ، وإن كان ظاهر السياق إشارة إلى أن المراد بقوله : فإن ماتوا موت أحدهم أيا كان لا موتهم جملة . قوله : ( لزوما ) أي فداء لازما فهو مفعول مطلق : أي يلزم الولي الفداء عنه من الثلث إذا أوصى ، وإلا فلا يلزم بل يجوز . قال في السراج : وعلى هذا : الزكاة لا يلزم الوارث إخراجها عنه إلا إذا أوصى ، إلا أن يتبرع الوارث بإخراجها . قوله : ( الذي يتصرف في ماله ) إشارة به إلى أن المراد ما يشمل الوصي كما في البحر ح . قوله : ( قدرا ) أي التشبيه بالفطرة من حيث القدر ، إذ لا يشترط التمليك هنا ، بل تكفي الإباحة ، بخلاف الفطرة ، وكذا هي مثل الفطرة من حيث الجنس وجواز أداء القيمة ، وقال القهستاني : وإطلاق كلامه يدل على أنه لو دفع إلى فقير جملة جاز ، ولم يشترط العدد ولا المقدار ، لكن لو دفع إليه أقل من نصف صاع لم يعتد به ، وبه يفتى اه‍ : أي بخلاف الفطرة على قول كما مر . قوله : ( بعد قدرته ) أي الميت ، وقوله وفوته مصدر معطوف على قدرته ، والظرف متعلق بقوله وفدى .