ابن عابدين
445
حاشية رد المحتار
الفرجين ، والظاهر أنه غير قيد هنا لان الانزال مع المس مطلقا بدون حائل يمنع الحرارة موجب للافساد كما علمته ، وإنما يظهر تقييدها بالفاحشة لأجل كراهتها كما يأتي تفصيله تأمل . قوله : ( ولو بين المرأتين ) وكذا المجبوب مع المرأة . رملي . قوله : ( كما مر ) أي عند قوله : أو جامع فيما دون الفرج ولم ينزل الخ . قوله : ( أو أفسد ) أي ولو بأكل أو جماع . قوله : ( غير صوم رمضان ) صفة لموصوف محذوف دل عليه المقام : أي صوما غير صوم رمضان فلا يشمل ما لو أفسد صلاة أو حجا ، وعبارة الكنز صوم غير رمضان وهي أولى ، أفاده ح . قوله : ( أداء ) حال من صوم وقيد به لإفادة نفي الكفارة بإفساد قضاء رمضان لا لنفي القضاء أيضا بإفساد . قوله : ( لاختصاصها ) أي الكفارة ، وهو علة للتقييد بالغيرية وبالأداء ، وقوله : بهتك رمضان أي بخرق حرمة شهر رمضان فلا تجب بإفساد قضائه أو إفساد أو صوم غيره ، لان الافطار في رمضان أبلغ في الجناية فلا يلحق به غيره ، لورودها فيه على خلاف القياس . قوله : ( أو وطئت الخ ) هذا بالنظر إليها ، وأما الواطئ فعليه القضاء والكفارة ، إذ لا فرق بين وطئه عاقلة أو غيرها كما في الأشباه وغيرها . قوله : ( بأن أصبحت صائمة فجنت ) جواب عن سؤال حاصله : أن الجنون ينافي الصوم فلا يصح تصوير هذا الفرع . وحاصل الجواب : أن الجنون لا ينافي الصوم إنما ينافي شرطه : أعني النية ، وهي قد وجدت في هذه الصورة ط . قال ح : ومثلها ما إذا نوت فجنت بالليل فجامعها نهارا كما في النهر ، وكذا لو نوت نهارا قبل الضحوة الكبرى فجنت فجامعها اه . قوله : ( أو تسحر الخ ) أي يجب عليه القضاء دون الكفارة لان الجناية قاصرة وهي جناية عدم التثبيت لا جناية الافطار لأنه لم يقصده ، ولهذا صرحوا بعدم الاثم عليه كما قالوا في القتل الخطأ : لا إثم فيه ، والمراد إثم القتل ، وصرحوا بأن فيه إثم ترك العزيمة والمبالغة في التثبيت حالة الرمي . بحر عن الفتح . قلت : لكن الظاهر عدم الاثم هنا أصلا بدليل عدم وجوب الكفارة هنا ووجوبها في القتل والخطأ لوجود الاثم فيه ، لأنها مكفرة للإثم . قوله : ( أي الوقت الخ ) إطلاق اليوم على مطلق الوقت الشامل لليل مجاز مشهور مثل : ركب يوم يأتي العدو ، والداعي إليه هنا قوله : أو تسحر . قوله : ( ليلا ) ليس بقيد لأنه لو ظن الطلوع وأكل مع ذلك ثم تبين صحة ظنه ، فعليه القضاء ، ولا كفارة لأنه بنى الامر على الأصل فلم تكمل الجناية ، فلو قال : ظنه ليلا أو نهارا لكان أولى ، وليس له أن يأكل لان غلبة الظن كاليقين . بحر . وأجاب في النهر بأنه قيد بالليل ليطابق قوله أو تسحر اه . قلت : مراد البحر أنه غير قيد من حيث الحكم والتسحر ، وإن كان الاكل في السحر ، لكن سمي به باعتبار احتمال وقوعه فيه ، وإلا لزم أن لا يصح التعبير به ، ولو ظن بقاء الليل لان فرض المسألة وقوعه بعد الطلوع والاكل بعد الطلوع لا يسمى سحورا ، فلولا الاعتبار المذكور لم يصح قوله : أو تسحر فتدبر . قوله : ( لف ونشر ) أي مرتب كما في بعض النسخ . قوله : ( ويكفي ) أي لاسقاط الكفارة الشك في الأول : أي في التسحر ، لان الأصل بقاء الليل ، فلا يخرج بالشك . إمداد .