ابن عابدين

444

حاشية رد المحتار

ما ذكر إذا نوى نية مخالفة فيما يظهر ط . قوله : ( مطر أو ثلج ) فيفسد في الصحيح ولو بقطرة ، وقيل لا يفسد في المطر ويفسد في الثلج ، وقيل بالعكس : بزازية . قوله : ( بنفسه ) أي بأن سبق إلى حلقه بذاته ولم يبتلعه بصنعه . إمداد . قوله : ( والقطرتين ) معطوف على الغبار : أي وبخلاف نحو القطرتين فأكثر مما لا يجد ملوحته في جميع فمه . قوله : ( فإن وجد الملوحة في جميع فمه الخ ) بهذا دفع في النهر ما بحثه في الفتح من أن القطرة يجد ملوحتها ، فالأولى الاعتبار بوجدان الملوحة لصحيح الحس ، إذ لا ضرورة في أكثر من ذلك ، ولذا اعتبر في الخانية الوصول إلى الحلق ، ووجه الدفع ما قاله في النهر من أن كلام الخلاصة ظاهر في تعليق الفطر على وجدان الملوحة في جميع الفم ، ولا شك أن القطرة والقطرتين ليستا كذلك . وعليه يحمل ما في الخانية اه‍ . وفي الامداد عن خط المقدسي أن القطرة لقلتها لا يجد طعمها في الحلق لتلاشيها قبل الوصول ، ويشهد لذلك ما في الواقعات للصدر الشهيد : إذا دخل الدمع في فم الصائم إن كان قليلا نحو القطرة أو القطرتين لا يفسد صومه لان التحرز عنه غير ممكن ، وإن كان كثيرا حتى وجد ملوحته في جميع فمه وابتلعه فسد صومه ، وكذا الجواب في عرق الوجه اه‍ . ملخصا . وبالتعليل بعدم إمكان التحرز يظهر الفرق بين الدمع والمطر كما أشار إليه الشارح فتدبر ، ثم في التعبير بالقطرة إشارة إلى أن المراد الدمع النازل من ظاهر العين ، أما الواصل إلى الحلق من المسام فالظاهر أنه مثل الريق فلا يفطر وإن وجد طعمه في جميع فمه . تأمل . قوله : ( أو وطئ امرأة الخ ) إنما لم تجب الكفارة فيه وفيما بعده ، لان المحل لا بد أن يكون مشتهي على الكمال . بحر . قوله : ( أو صغيرة لا تشتهى ) حكي في القنية خلافا في وجوب الكفارة بوطئها ، وقيل : لا تجب بالاجماع وهو الوجه كما في النهر : قال الرملي : وقالوا في الغسل إن الصحيح أنه متى أمكن وطؤها من غير إفضاء فهو ممن بجامع مثلها ، وإلا فلا . قوله : ( أو قبل ) قيد بكونه قبلها لأنها لو قبلته ووجدت لذة الانزال ولم تر بللا فسد صومها عند أبي يوسف ، خلافا لمحمد ، وكذا في وجوب الغسل . بحر عن المعراج . قوله : ( ولو قبلة فاحشة ) ففي غير الفاحشة مع الانزال لا تجب الكفارة بالأولى . قوله : ( بأن يدغدغ ) لعل المراد به عض الشفة ونحوها أو تقبيل الفرج . وفي القاموس : الدغدغة : حركة وانفعال في نحو الإبط والبضع والأخمص . قوله : ( أو لمس ) أي لمس آدميا لما مر أنه لو مس فرج بهيمة فأنزل لا يفسد صومه ، وقدمنا أنه بالاتفاق . وفي البحر عن المعراج : ولو مست زوجها فأنزل لم يفسد صومه ، وقيل إن تكلف له فسد اه‍ . قال الرملي : ينبغي ترجيح هذا لأنه ادعى في سببية الانزال . تأمل . قوله : ( ولو بحائل لا يمنع الحرارة ) نقيض ما بعد لو وهو عدم الحائل المذكور أولى بالحكم وهو وجوب القضاء ، لكن لا تظهر الأولوية بالنظر إلى عدم الكفارة مع أن الكلام فيما يوجب القضاء دون الكفارة ، وقيد الحائل بكونه لا يمنع الحرارة لما في البحر لمسها وراء الثياب فأمنى ، فإن وجد حرارة جلدها فسد ، وإلا فلا . قوله : ( بكفه ) أو بكف امرأته . سراج . قوله : ( أو بمباشرة فاحشة ) هي ما تكون بتماس