ابن عابدين
410
حاشية رد المحتار
قلت : ومثله في شرح التحرير عن الكشف ، وعزاه في البدائع إلى أصحابنا ولم يحك غيره ، وكذا في السراج ، وجزم به الزيلعي ، وهو ظاهر القدوري والكنز والهداية حيث أطلقوا لزوم القضاء بإفاقة بعض الشهر ، وكذا في الجامع الصغير قال : وإن أفاق شيئا منه قضاه ، وعبر في الملتقى بإفاقة ساعة ، وفي المعراج : لو كان مفيقا في أول ليلة منه ثم جن وأصبح مجنونا إلى آخر الشهر قضاه كله بالاتفاق غير يوم تلك الليلة ، ثم نقل عبارة المجتبى المارة . والحاصل أنهما قولان مصححان ، وأن المعتمد الثاني لكونه ظاهر الرواية والمتون . قوله : ( وهو أقسام ثمانية ) فرض معين وغير معين وواجب كذلك ، ونفل مسنون أو مستحب ومكروه تنزيها أو تحريما . قوله : ( معين ) أي له وقت خاص . قوله : ( لكنه ) أي صوم الكفارات . قوله : ( تبعا لابن الكمال ) حيث قال في إيضاح الاصلاح : وصوم النذر والكفارة واجب لم ينعقد الاجماع على فرضية واحد منهما ، بل على وجوبه : أي ثبوته عملا لا علما ولهذا لا يكفر جاحده اه . وحاصله أنه وإن ثبت لزوم كل منهما عملا بالكتاب والاجماع لكن لم يثبت لزومهما علما بحيث يكفر جاحد فرضيتهما كما هو شأن الفروض القطعية كرمضان ونحوه ، وعلى هذا فكان المناسب ذكر الكفارات في قسم الواجب كما فعل ابن الكمال ، لان الفرض العملي الذي هو أعلى قسمي الواجب ما يفوت الجواز بفوته كالوتر وهذا ليس منه . قوله : ( كالنذر المعين ) أي بوقت خاص كنذر صوم يوم الخميس مثلا ، وغير المعين كنذر صوم يوم مثلا ، ومن الواجب صوم التطوع بعد الشروع فيه وصوم قضائه عند الافساد وصوم الاعتكاف . قوله : ( وأما قوله تعالى الخ ) أي أن مقتضى ثبوت الامر به في الآية القطعية كونه فرضا والجواب أنه خص منها النذر بالمعصية بالاجماع فصارت ظنية الدلالة فتفيد الوجوب ، وفيه بحث لصاحب العناية مذكور مع جوابه في النهر . قوله : ( قائله الأكمل ) فيه أن الأكمل قرر في العناية الوجوب ، إلا أن يكون وقع له في غير هذا الموضع ، والذي في البحر وغيره أن قائله الكمال ، فلعله سبق قلم الشارح لتشابه اللفظين . أفاده ح . وكلام الكمال في الفتح حاصله أن الفرضية مستفادة من الاجماع على اللزوم لا من الآية لتخصصها كما علمت . قوله : ( لكن تعقبه سعدي الخ ) أي في حاشية العناية ، فإنه نقل عبارة الفتح ثم اعترضه بأنه ليس على ما ينبغي لما في أوائل كتاب السير من المحيط البرهاني والذخيرة : الفرق بين الفريضة والواجب ظاهر نظرا إلى الاحكام ، حتى إن الصلاة المنذورة لا تؤدي بعد صلاة العصر وتقضي الفوائت بعد صلاة للعصر اه . وحاصله : أن ما ذكر صريح في أن المنذور واجب لا فرض . قوله : ( يعني عملا ) هذا صلح