ابن عابدين
350
حاشية رد المحتار
آخر مع غيره ، فعبر بالاسم الذي يعمهما ليثبت فيهما اه ملخصا . ونقله في النهر أيضا ، فافهم . قوله : ( قوله وباقيه لمالكها الخ ) كذا في الملتقى والوقاية والنقاية والدرر والاصلاح ، ولم يذكره في الهداية وشروحها وفي الكنز وشروحه ولا في درر البحار والمواهب والاختيار والجامع الصغير ، وهذا هو الظاهر ، فإن من ذكر هذه العبارة قال بعدها : وفي أرضه روايتان : أي في وجوب الخمس ، فهذا يدل على أن المراد بالخراجية والعشرية غير المملوكة ، وأغرب من ذلك أن المصنف اقتصر على رواية عدم الوجوب فقال : ولا شئ فيه إن وجده في داره وأرضه ، فناقض أول كلامه آخر ، فإن أرضه لا تخرج عن كونها عشرية أو خراجية كما يأتي ، وقد جزم أولا بوجوب الخمس فيها . والحاصل : أن معدن الأرض المملوكة جميعه للمالك ، سواء كان هو الواجد أو غيره ، وهذا رواية الأصل الآتية . وفي رواية الجامع : يجب فيه الخمس وباقيه للمالك مطلقا ، فقوله : ولا شئ في أرضه ينافي قوله : وباقيه لمالكه فلذا قال الرحمتي : إن صدر كلامه مبني على إحدى الروايتين وآخره على الأخرى . قلت : وذكر نحو القهستاني ، ورأيت في حاشية السيد محمد أبي السعود أن الصواب حمل المملوكة هنا على المملوكة لغير الواجد ، فلا ينافي ما بعده ، لان المراد به الأرض المملوكة للواجد اه . قلت : يؤيد هذا تعبير المصنف كصاحب الكنز بأرضه ، فإنه يفيد أن المراد أرض الواجد ، لكن ينافيه أن صاحب البدائع لم يعبر بالخراجية والعشرية ، بل قال ابتداء ، فإن وجده في دار الاسلام في أرض غير مملوكة يجب فيه الخمس ، وإن وجده في دار الاسلام في أرض مملوكة أو دار أو منزل أو حانوت فلا خلاف في أن أربعة الأخماس لصاحب الملك وحده ، هو أو غيره لان المعدن من توابع الأرض لأنه من أجزائها ، وإذا ملكها المختلط له بتمليك الامام ملكها بجميع أجزائها ، فتنتقل عنه إلى غيره بتوابعها أيضا . واختلف في وجوب الخمس الخ فقوله : فلا خلاف الخ صريح في أنه لا فرق فيه بين المملوكة للواجد أو غيره ، فإن قوله : هو أو غيره يرجع إلى الواجد ، فكل من الخلاف في وجوب الخمس ، والاتفاق على أن الباقي للمالك إنما هو في المملوكة للواجد أو غيره ، ولا وجه لوجوب الخمس إذا كان الواجد غير المالك ، وعدمه إذا كان هو المالك لاتحاد العلة فيهما ، وهي كون المالك ملكها بجميع أجزائها ووقع التعبير بقوله هو أو غيره في عبارة البحر أيضا ، وسنذكر في توجيه الروايتين ما هو كالصريح في عدل الفرق ، والله تعالى أعلم . قوله : ( وإلا كجبل ومفازة ) جعله ذلك مما صدقات الأرض العشرية والخراجية يصح على جوابنا السابق بأنه أراد بها ما تكون وظيفتها العشر أو الخراج إذا استعملت ، فافهم . قوله : ( والمعدن ) قيد به احترازا عن الكنز ، فإنه يخمس ولو في أرض مملوكة لاحد أو في داره لأنه ليس من أجزائها كما في البدائع ، ويأتي . قوله : ( في داره وحانوته ) أي عند أبي حنيفة خلافا لهما ملتقى . قوله : ( في رواية الأصل الخ ) راجع لقوله : وأرضه قال في غاية البيان : وفي الأرض المملوكة روايتان عن أبي حنيفة : فعلى رواية الأصل لا فرق بين الأرض والدار حيث لا شئ فيهما ، لان الأرض لما انتقلت إليه انتقلت بجميع أجزائها ، والمعدن من