ابن عابدين

351

حاشية رد المحتار

تربة الأرض فلم يجب فيه الخمس لما ملكه كالغنيمة إذا باعها الامام من إنسان سقط عنها حق سائر الناس لأنه ملكها ببدل ، كذا قال في الجصاص . وعلى رواية الجامع الصغير بينهما فرق ، ووجهه أن الدار لا مؤنة فيها أصلا فلم تخمس فصار الكل للواجد ، بخلاف الأرض ، فإن فيها مؤنة الخراج والعشر فتخمس اه‍ . قوله : ( واختارها في الكنز ) أي حيث اقتصر عليها كالمصنف وأراد بذلك بيان أنها الأرجح ، لكن في الهداية قال : عن أبي حنيفة روايتان ، ثم ذكر وجه الفرق بين الأرض والدار على رواية الجامع الصغير ولم يذكر وجه رواية الأصل ، وربما يشعر هذا باختيار رواية الجامع . وفي حاشية العلامة نوح أن القياس يقتضي ترجيحها لامرين : الأول أن رواية الجامع الصغير تقدم على غيرها عند المعارضة . الثاني أنها موافقة لقول الصاحبين ، والاخذ بالمتفق عليه في الرواية أولى . والحاصل : أن الامام فرق في وجوب الخمس بين المعدن والكنز ، وبين المفازة والدار ، وبين الأرض المباحة والمملوكة ، وهما لم يفرقا بين ذلك في الوجوب . قوله : ( وزمرد ) بالضمات وتشديد الراء وبالذال المعجمة آخره : الزبرجد كما في القاموس . قوله : ( وفيروزج ) معرب فيروز ، أجوده الأزرق الصافي اللون لم ير قط في يد قتيل ، وتمامه في إسماعيل . قوله : ( ونحوها ) أي من الأحجار التي لا تنطبع . قوله : ( أي في معادنها ) أي الموجودة فيها بأصل الخلقة ، فالجبل غير قيد قوله : ( ولو وجدت ) محترز قوله : في معادنها وقوله : دفين حال بمعنى مدفون ، واحترز بدفين الجاهلية عن دفين الاسلام . وقوله : أي كنز أشار به إلى أن حكمه ما يأتي في الكنوز . قوله : ( لكونه غنيمة ) فإنه كان في أيدي الكفار وحوته أيدينا . بحر . قوله : ( كيف كان ) أي سواء كان من جنس الأرض أو لا بعد أن كان مالا متقوما . بحر ويستثنى مه كنز البحر كما يأتي . قوله : ( إن كان ينطبع ) أما المائع وما لا ينطبع من الأحجار فلا يخمس كما مر . قوله : ( هو مطر الربيع ) أي أصله منه ، قال القهستاني : هو وجهر مضئ يخلقه الله تعالى من مطر الربيع الواقع في الصدف الذي قيل إنه حيوان من جنس السمك يخلق الله تعالى اللؤلؤ كما في الكرماني . قوله : ( حشيش الخ ) قال الشيخ داود الأنطاكي في تذكرته : الصحيح أنه عيون بقعر البحر تقذف دهنية ، فإذا فارت على وجه الماء جمدت فيلقيها البحر على الساحل اه‍ . قوله : ( ولو ذهبا ) لو وصلية ، وقوله كان كنزا نعت لقوله ذهبا أي ولو كان ما يستخرج من البحر ذهبا مكنوزا بصنع العباد في قعر البحر فإنه لا خمس فيه وكله للواجد ، والظاهر أن هذا مخصوص فيما ليس عليه علامة الاسلام ولم أره ، فتأمل . قوله : ( لأنه لم يرد عليه القهر الخ ) حاصله : أن محل الخمس الغنيمة ، والغنيمة ما كانت للكفرة ثم تصير للمسلمين بحكم القهر والغلبة ، وباطن البحر لم يرد عليه هو فلم يكن غنيمة . قاضيخان . قوله : ( سمة الاسلام ) بالكسر وهي في الأصل أثر الكي ، والمراد بها العلامة ، وذلك كتابة كلمة الشهادة أو نقش آخر معروف للمسلمين . قوله : ( نقدا أو غيره ) أي من السلاح والآلات وأثاث المنازل