ابن عابدين

33

حاشية رد المحتار

عند المولدين بالمواليا ، وبحره بحر البسيط . قوله : ( قال الشارع ) هو سيدنا محمد ( ص ) لأنه الذي شرع الاحكام ، وفيه مع ما قبله الجناس التام . قوله : ( طواف ) أي يلزمه إتمام سبعة أشواط بالشروع فيه بمجرد النية ، إلا إذا شرع فيه يظن أنه عليه كما في شرح اللباب . قوله : ( عكوفه ) سيذكر الشارح في باب الاعتكاف نقلا عن المصنف وغيره أن ما في بعض المعتبرات من أنه يلزم بالشروع مفرع على الضعيف : أي على رواية تقدير الاعتكاف النفل بيوم ، أما على ظاهر الرواية من أن أقله ساعة فلا يلزم ، بل ينتهي بالخروج من المسجد . قلت : لكن ذكر في البدائع : أن الشروع فيه ملزم بقدر ما اتصل به الأداء ولما خرج ، فما وجب ذلك القدر فلا يلزمه أكثر منه ا ه‍ فتأمل ، نعم سنذكر في الاعتكاف عن الفتح أن اعتكاف العشر في رمضان ينبغي لزومه بالشروع . قوله : ( إحرامه ) قال في لباب المناسك : لو نوى الاحرام من غير تعيين حجة أو عمرة صح ولزمه ، وله أن يجعله لأيهما شاء قبل أن يشرع في أعمال أحدهما ا ه‍ . وبهذا غاير الحج والعمرة وإن استلزماه ، فاندفع التكرار كما قاله ح . قوله : ( وقضى ركعتين ) هو ظاهر الرواية . وصحح في الخلاصة رجوع أبي يوسف عن قوله أولا : بقضاء الأربع ، إلى قولهما : فهو باتفاقهم ، لان الوجوب بسبب الشروع لم يثبت وضعا بل لصيانة المؤدي وهو حاصل بتمام الركعتين ، فلا تلزم الزيادة بلا ضرورة . بحر . قوله : ( لو نوى أربعا ) قيد به لأنه لو شرع في النفل ولم ينو لا يلزمه إلا ركعتان اتفاقا . وقيد بالشروع لأنه لو نذر صلاة ونوى أربعا لزمه أربع بلا خلاف كما في الخلاصة ، لان سبب الوجوب فيه هو النذر بصيغته وضعا . بحر . قوله : ( على اختيار الحلبي وغيره ) حيث قال في شرح المنية : أما إذا شرع في الأربع التي قبل الظهر وقبل الجمعة أو بعدها ثم قطع في الشفع الأول أو الثاني يلزمه قضاء الأربع باتفاق ، لأنها لم تشرع إلا بتسليمة واحدة ، فإنها لم تنقل عنه عليه الصلاة والسلام إلا كذلك ، فهي بمنزلة صلاة واحدة ، ولذا لا يصلي في القعدة الأولى ولا يستفتح في الثالثة . ولو أخبر الشفيع بالبيع وهو في الشفع الأول منها فأكمل لا تبطل شفعته ، وكذا المخيرة لا يبطل خيارها ، وكذا لو دخلت عليه امرأته وهو فيه فأكمل لا تصح الخلو ولا يلزمه كمال المهر لو طلقها ، بخلاف ما لو كان نفلا آخر فإن هذه الأحكام تنعكس ا ه‍ . وذكر في البحر أنه اختار الفضلي ، وقال في النصاب إنه الأصح ، لأنه بالشروع صار بمنزلة الفرض ، لكن ذكر في البحر قبل ذلك أنه لا يجب بالشروع فيها إلا ركعتان في ظاهر الرواية عن أصحابنا لأنها نفل . قلت : وظاهر الهداية وغيرها ترجيحه . قوله : ( في خلال ) قيد به لأنه لو نقض بين آخر القعدة الأولى وبين القيام إلى الثالثة لا يلزمه شئ ، لان الشفع الأول قد تم بالقعدة ، والثاني لم يشرع فيه حينئذ . وقد ذكره المصنف بعد بقوله : ولا قضاء لو قعد قدر التشهد ثمن نقض . قوله : ( أو الثاني ) أي وكذا يقضي ركعتين لو أتم الشفع الأول بقعدته ثم شرع في الثاني فنقضه في خلاله قبل القعدة فيقضي الثاني فقط لتمام الأول ، لكن ينبغي وجوب إعادة الأول لترك واجب السلام مع عدم انجباره بسجود سهو كما هو الحكم في كل صلاة أديت مع ترك واجب ، ولا يخالف ذلك كلامهم هنا ، لان كلامهم