ابن عابدين
104
حاشية رد المحتار
كيف تيسر له بغير ضرر من تربع أو غيره . إمداد . قوله : ( على المذهب ) جزم به في الغرر ونور الايضاح ، وصححه في البدائع وشرح المجمع ، واختاره في البحر والنهر . قوله : ( فالهيئات أولى ) جمع هيئة ، وهي هنا كيفية القعود . قال ط : وفيه أن الأركان إنما سقطت لتعسرها ، ولا كذلك الهيئات ا ه تأمل . قوله : ( قيل وبه يفتى ) قاله في التجنيس والخلاصة والولوالجية لأنه أيسر على المريض . قال في البحر : ولا يخفى ما فيه ، بل الأيسر عدم التقييد بكيفية من الكيفيات ، فالمذهب الأول ا ه . وذكر قبله أنه في حالة التشهد يجلس كما يجلس للتشهد بالاجماع ا ه . أقول ينبغي أن يقال : إن كان جلوسه كما يجلس للتشهد أيسر عليه من غيره أو مساويا لغيره كان أولى ، وإلا اختار الأيسر في جميع الحالات ، ولعل ذلك محمل القولين ، والله أعلم . قوله : ( بركوع ) متعلق بقوله : صلى ط . قوله : ( على المذهب ) في شرح الحلواني نقلا عن الهندواني : لو قدر على بعض القيام دون تمامه . أو كان يقدر على القيام لبعض القراءة دون تمامها يؤمر بأن يكبر قائما ويقرأ ما قدر عليه ثم يقعد ، إن عجز ، وهو المذهب الصحيح لا يروى خلافه عن أصحابه ، ولو ترك هذا خفت أن لا تجوز صلاته . وفي شرح القاضي : فإن عجز عن القيام مستويا قالوا : يقوم متكئا لا يجزيه إلا ذلك ، وكذا لو عجز عن القعود مستويا قالوا : يقعد متكئا لا يجزيه إلا ذلك ، فقال عن شرح التمرتاشي ونحوه في العناية بزيادة : وكذلك لو قدر أن يعتمد على عصا أو كان له خادم لو اتكأ عليه قدر على القيام ا ه . قوله : ( لان البعض معتبر بالكل ) أي أن حكم البعض كحكم الكل ، بمعنى أن من قدر على كل القيام يلزمه فكذا من قدر على بعضه . قوله : ( بل تعذر السجود كاف ) نقله في البحر عن البدائع وغيرها . وفي الذخيرة : رجل بحلقه خراج إن سجد سال وهو قادر على الركوع والقيام والقراءة يصلي قاعدا يومئ ، ولو صلى قائما بركوع وقعد وأومأ بالسجود أجزأه ، والأول أفضل ، لان القيام والركوع لم يشرعا قربة بنفسهما ، بل ليكونا وسيلتين إلى السجود ا ه . قال في البحر : لم أر ما إذا تعذر الركوع دون السجود غير واقع ا ه : أي لأنه متى عجز عن الركوع عجز عن السجود . نهر . قال ح : أقول على فرض تصوره ينبغي أن لا يسقط لان الركوع وسيلة إليه ، ولا يسقط المقصود عند تعذر الوسيلة ، كما لم يسقط الركوع والسجود عند تعذر القيام . قوله : ( لا القيام ) معطوف على الضمير المرفوع المتصل في قوله : تعذرا وهو ضعيف لكونه في عبارة المتن بلا فاصل ولا توكيد . قوله : ( أومأ ) حقيقة الايماء طأطأة الرأس ، وروي مجرد تحريكها ، وتمامه في الامداد عن البحر والمقدسي . قوله : ( أومأ قاعدا ) لان ركنية القيام للتوصل إلى السجود فلا يجب دونه ، وهذا أولى من قول بعضهم : صلى قاعدا ، إذ يفترض عليه أن يقوم للقراءة ، فإذا جاء أوان الركوع والسجود أومأ قاعدا ، كذا في النهر . أقول : التعبير ب صلى قاعدا هو ما في الهداية والقدوري وغيرهما ، وأما ما ذكره من افتراض القيام فلم أره لغيره فيما عندي من كتب المذهب ، بل كلهم متفقون على التعليل بأن القيام سقط