ابن عابدين

101

حاشية رد المحتار

أو لا ، وهذا التفصيل هو الظاهر ، لان غلبة الظن بمنزلة اليقين ، فإذا تحرى غلب على ظنه شئ لزمه الاخذ به ، ولا يظهر وجه لايجاب السجود عليه إلا إذا طال تفكره على التفصيل المار ، بخلاف ما إذا بنى على الأقل ، لان فيه احتمال الزيادة كما أفاد في البحر . قوله : ( أخبره عدل الخ ) تقدم أن الشك خارج الصلاة لا يعتبر ، وأن هذه الصورة مستثناة ، وقيد ، بالعدل ، إذ لو أخبره عدلان لزمه الاخذ بقولهما ، ولا يعتبر شكه ، وإن لم يكن المخبر عدلا لا يقبل قوله . إمداد . وظاهر قوله : أعاد احتياطا الوجوب ، لكن في التاترخانية : إذا شك الامام فأخبره عدلان يجب الاخذ بقولهما ، لأنه لو أخبره عدل يستحب الاخذ بقوله ا ه‍ فتأمل . قوله : ( ولو اختلف الامام والقوم ) أي وقع الاختلاف بينهم وبينه ، كأن قالوا صليت ثلاثا وقال بل أربعا ، أما لو اختلف القوم والامام مع فريق منهم ولو واحدا أخذ بقول الإمام ، ولو تيقن واحد بالتمام وواحد بالنقص وشك الامام والقوم فالإعادة على المتيقن بالنقص فقط ، ولو تيقن الامام بالنقص لزمهم الإعادة إلا من تيقن منهم بالتمام ، ولو تيقن واحد بالنقص وشك الامام والقوم ، فإن كان في الوقت فالأولى أن يعيدوا احتياطا ولزمت له المخبر بالنقص عدلان . من الخلاصة والفتح . تتمة : شك الامام فلحظ إلى القوم ليعلم بهم إن قاموا قام وإلا قعد لا بأس به ولا سهو عليه . غلب على ظنه في الصلاة أنه أحدث أو لم يمسح ثم ظهر خلافه ، إن كان أدى ركنا استأنف وإلا مضى . تاترخانية . قوله : ( وقنت أيضا في الأصح ) وقيل لا يقنت لان القنوت في الثانية بدعة . والجواب أن ما تردد بين البدعة والواجب يأتي به احتياطا كما مر . وبقي لو قنت في الأولى أالثانية سهوا فقدم المصنف في باب الوتر أنه لا يقنت في الثالثة ، ومر ترجيح خلافه . قوله : ( شك هل كبر الخ ) أي شك في صلاته . ذخيرة وغيرها . وظاهره أن الشك في جميع هذه المسائل وقع في الصلاة ، ويدل عليه قول الذخيرة في آخر العبارة : إن كان ذلك أول مرة استقبل الصلاة ، وإلا جاز له المضي ، ولا يلزمه الوضوء ولا غسل الثوب ا ه‍ . تأمل . ويخالفه ما في الخلاصة حيث قال : شك في بعض وضوئه وهو أول شك غسل ما شك فيه ، وإن وقع له كثيرا لم يلتفت إليه ، وهذا إذا شك في خلال وضوئه ، فلو بعد الفراغ منه لم يلتف إليه ا ه‍ . لكن سئل العلامة قاسم في فتاويه عمن شك وهو في صلاته أنه على وضوء أم لا ؟ فأجاب بأنه إن كان أول ما عر ض له أعاد الوضوء والصلاة ، وإلا مضى في صلاته . قوله : ( وظاهر الرواية البناء على الأقل ) كذا عزاه في البحر إلى البدائع ، ولم أره فيها فليراجع . والذي في لباب المناسك : ولو شك في عدد الأشواط في طواف