ابن عابدين

102

حاشية رد المحتار

الركن أعاده ، ولا يبني على غالب ظنه ، بخلاف الصلاة ، وقيل إذا كان يكثر ذلك يتحرى ا ه‍ . وما جزم به في اللباب عزاه في البحر إلى عامة المشايخ ، والله تعالى أعلم . باب : صلاة المريض قيل المرض مفهومه ضروري ، إذ لا شك أن فهم المراد منه أجلى من قولنا إنه معنى يزول بحلوله في بدن الحي اعتدال الطبائع الأربع ( 1 ) فيؤول إلى التعريف بالاخفى . نهر . قوله : ( من إضافة الفعل لفاعله أو محله ) كل فاعل محل ولا عكس ، فإن المريض محل للصلاة فاعل لها ، والخشبة محل للحركة وليست فاعله لها ح . قوله : ( ومناسبته الخ ) لم يبين وجه تأخيره عن سجود السهو ، وبينه في البحر بقوله : والسهم أعم موقعا لشموله المريض والصحيح ، فكانت الحاجة إلى بيانه أمس فقدمه ح . قوله : ( فتأخر الخ ) أي وكان حقه أن يذكر مع سجود السهو لمناسبة بينهما في أن كلا منهما مثل جزء الصلاة ، أو لان كلا منهما سجود يترتب على أمر يقع في الصلاة متأخرا عنه ، إلا أن سجود السهو مختص بالصلاة ، وسجود التلاوة يقع خارج الصلاة أيضا ح . قوله : ( كله ) فسر به لما سيأتي في المتن من قوله : وإن قدر على بعض القيام قام ح . قوله : ( لمرض حقيقي الخ ) قال في البحر : أراد بالتعذر : التعذر الحقيقي ، بحيث لو قام سقط ، بدليل أنه عطف عليه التعذر الحكمي ، وهو خوف زيادة المرض . واختلفوا في التعذر : فقيل ما يبيح الافطار ، وقيل التيمم ، وقيل بحيث لو قام سقط ، وقيل ما يعجزه عن القيام بحوائجه . والأصح أن يلحقه ضرر بالقيام ، كذا في النهاية والمجتبى وغيرهما ا ه‍ . فقوله واختلفوا في التعذر : أي في غير عبارة المصنف ، لما علمت أن المراد به في كلامه كالكنز الحقيقي بدليل عطف الحكمي عليه . وبما تقرر ظهر ما في كلام الشارح حيث جعل الحقيقي والحكمي وصفين للمرض مع أنهما صفتان للتعذر ، لان المرض فيهما حقيقي ، وكذا قوله : وحده إن كان الضمير فيه للمرض الحقيقي ، فليس ذلك تعريفا للمرض بل تعريف المرض ما قدمناه ، وإن كان للتعذر المذكور فقد علمت أن المراد به كلام المصنف الحقيقي وهو ما لو قام لسقط ، اللهم إلا أن يعود لمطلق التعذر المبيح للصلاة قاعدا كما هو المراد من قول البحر : واختلفوا الخ ، فافهم . وقد يأتي الحد بمعنى التمييز بين الشيئين ، وعليه فيصح عوده لمطلق المرض : أي القدر المميز بين ما تصح معه الصلاة قاعدا ما لا تصح ما يلحقه بالقيام ضرر ، وهو شامل حينئذ لما إذا تعذر القيام حقيقة بالمعنى المار أو حكما . وأما إذا لم يمكن القيام أصلا فهو مفهوم بالأولى . قوله : ( قبلها أو فيها ) صفة لمرض ، والمرض العارض فيها سيأتي الكلام عليه في قول المتن ولو عرض له مرض فيها ولا ينافي قوله : أو فيها تقييده بقوله : كله لا المراد حينئذ تعذر كل القيام الواقع بعد عروض المرض .

--> ( 1 ) قوله : ( الطبائع الأربع ) هي الصفراء والسوداء والبلغم والدم ا ه‍ .