محمد تقي الأستر آبادي

138

شرح فصوص الحكمة

و اين سخن در نهايت غموض و اشكال است ، بايد كه آراء طايفه بيان كنيم در باب علم ، و پس از آن بگوييم كه : هر كس اين سخن را چون فهميده‌اند . اما آراى قدماء در كار علم و قال ثاليس الملطى « 184 » : انّ للعالم مبدعا ، سبحانه و تعالى ، لا تدرك صفة العقول من جهة هويّته . و انّما يدرك من جهة آثاره أنّه القوىّ الذى لا مردّ له ، و أنّه تعالى هو المبدع ، و لا شىء مبدع ، فأبدع الذى أبدع و لا صورة له عنده في الذات ، لأنّه قبل الابداع انّما كان هو فقط . و ليس يقال حينئذ جهة و جهة ، حتى يكون هو و صورة ، او حيث و حيث ، حتى يكون هو ذا صورة . ثم قال : لكنه تعالى أبدع العنصر الذى فيه صورة الموجودات و المعلومات كلّها ، فانبعث من كلّ صورة موجود هى صورته . فمحلّ الصورة العلميّة هو ذات العنصر ، و ما من موجود في العالم العقلى و العالم الحسى الّا و في ذات العنصر صورته ، و ينال عنه . ثم قال : و من كمال ذاته الأوّل الحقّ سبحانه أنّه أبدع من ما يتصوّره العامّة في ذاته تعالى أنّه فيه الصور ، يعنى صور المعلومات . فهو في مبدعه ، و يتعالى في وحدانيّته و هويّته أن يوصف ما يوصف به مبدعه . و قال : انكسيمانس الملطى « 185 » : انّ كلّ مبتدع ظهرت صورته في حدّ الابداع ، فقد كانت صورته فى علم مبدعه الأوّل ، و الصور عنه بلا نهاية . قال : و لا يمكن الّا أحد القولين ، امّا أن يقول انّما أبدع أشياء بلا العلم المتقدم ، و هذا باطل . فان قلنا أبدع ما فى علمه ، فالصورة أزليّة بازليّته . و ليس يتكثّر ذاته بتكثّر المعلومات ، و لا يتغيّر بتغيّرها . ثمّ قال : أبدع بوحدانيّته صورة العنصر ، ثم صورة العقل . انبعث عنها ، فأبدع

--> ( 184 ) - الملل و النحل شهرستانى 2 : 242 - 244 . ( 185 ) - نيز ص 254 .