محمد تقي الأستر آبادي

65

شرح فصوص الحكمة

« كتاب طوبيقا » - يعنى كتاب صناعت جدل و قياسات جدليه - أنّه قد يوجد قضية واحدة بعينها ممكن أن يؤتى على كلا طرفيها قياس من مقدّمات [ 127 ] ذايعة . مثال ذلك : هذا العالم قديم ام ليس بقديم . و قد وجب على هولاء المختلفين : اما أوّلا فبأن ما يؤتى ، به على المثال لا يجرى الاعتقاد . و ايضا فان غرض ارسطوطاليس فى « كتاب طوبيقا » ليس هو بيان أمر العالم ، ليكن غرضه القياسات المركبة من المقدّمات الذائعة . و كأنّه وجد أهل زمانه يناظرون فى أمر العالم : هل هو قديم ام محدث ، كما كانوا يناظرون فى اللذة : هل هي خير ام شر . و كانوا يأتون على كلا الطرفين من كلّ مسألة بقياسات ذايعة و قد تبين ارسطوطاليس فى ذلك الكتاب و غيره من كتبه أنّ المقدمة المشهورة لا يراعى فيها الصدق و الكذب . لأنّ المشهور ربما كان كاذبا . و لا يطرح فى الجدل لكذبه . و ربما كان صادقا فيستعمل لشهرته فى الجدل ، و لصدقه فى البرهان . فظاهر أنّه لا يمكن أن ينسب إليه الاعتقاد بأنّ العالم قديم ، بهذا المثال الذى فى هذا الكتاب . و ممّا دعاهم إلى ذلك الظن أيضا ما ذكره فى كتاب « السماء و العالم » : أن الكلّ ليس له بدء زمانى ، فيظنّون عند ذلك أنّه يقول بقدم العالم . و ليس الامر كذلك . انتهى كلامه بالفاظه الشريفة . و ازين سخن پيدا شد كه ارسطوطاليس ميل نكرده است به قدم . [ 22 پ ] . و اينكه گفته است : مسألهء [ قدم و حدوث ] عالم جدلى الطرفين است به كتاب « طوبيقا » كه حد صناعت جدل است ، دلالت برين نكند كه عالم را قديم مىداند . و امروز شهرت اينكه ارسطوطاليس به حدوث قائل است زياده از آنست كه سندى بايد . و « اثولوجيا » كه كتابى از ارسطوطاليس در علم الهى در آن كتاب تمام سخن از مبدأ اوّل است و چندى از نفس . و صريح است كه سخن در مبدأ اول گفتن و قائل شدن به مبدأ اول ، با قدم جمع نشود .