أبو علي سينا

الفن الثالث 78

الشفاء ( الطبيعيات )

الكون والفساد في طباعها أن تتحرك على الاستقامة . فيجب من ذلك لمن حسن النظر « 1 » أن بعض الأجسام المتحركة « 2 » على الاستقامة يقبل الكون والفساد فيكون « 3 » بعض الأجسام البسيطة قابلة للكون والفساد . وأما أن ذلك كيف « 4 » يجب فلأن الأجسام المستقيمة الحركة لا مبدأ للحركة المستديرة فيها ، وهي في أمكنتها الطبيعية ساكنة في الأين والوضع ، جميعا ، « 5 » واختصاص « 6 » الجزء المفروض بجهة مفروضة يكون إما لأمر « 7 » عارض قاسر وإما للطبع . « 8 » والأمر العارض القاسر « 9 » « 10 » إما أن يكون قد اتفق ابتداء الحدوث هناك ، أو بالقرب منه ، فاختص « 11 » به ؛ أو اتفق أن نقله « 12 » ناقل إليه ، ولا يجوز أن يكون « 13 » ذلك الأمر بالطبع ، فقد عرفته . ولا يجوز أن يكون ذلك كله لنقل ناقل ، حتى لو لم يكن ناقل لما كان لجزء منه اختصاص البتة . « 14 » وبالجملة فإن القسري يعرض على طبيعي . فلو كانت « 15 » الأرض أو غيرها من الاسطقات « 16 » أزلية لم يجب أن يكون مصروفة الأجزاء « 17 » كلها دائما تحت « 18 » نقل « 19 » قاسر ، ووجب أن يكون لها وضع يقتضيه أمر غير القاسر الناقل ؛ « 20 » بل يجوز أن يكون ذلك في بعض الأجزاء ، فبقى أن يكون العمدة فيه « 21 » أن الجزء إن « 22 » كان ، في ابتداء تكونه ، حاصلا في حيز يخصص « 23 » حدوثه فيه « 24 » عن بعض العلل لوجود ما يكون عنه به « 25 » فلما كان أول حدوثه في ذلك الحيز ، أو في حيز يؤديه التحريك الطبيعي منه إلى ذلك الموضع من موضع كليته ، « 26 » صار ذلك « 27 » الموضع « 28 » مختصا به على ما علمته سالفا .

--> ( 1 ) م ، د : أحسن الظن ( 2 ) ط : المتحرك ( 3 ) م ، ط : فيكون . ( 4 ) م : فكيف ، وفي سا : اما ذلك كيف . ( 5 ) م : وجميعها ( 6 ) سا : أو اختصاص ( 7 ) م : الأمر ( 8 ) سا : + للطبع ( 9 ) م : القاسى ( 10 ) ط : القاسر العارض ( 11 ) ط : فيختص ( 12 ) م : أو نقله ، وفي سا : أن نقل ( 13 ) سا : - أن يكون ( 14 ) م ، سا : إليه ( 15 ) ط : فلو كان ( 16 ) ب : الاستقصات ، وفي د : الاسقسات ( 17 ) د : معرفة الجزاء ، وفي سا : مصرّفة الأجزاء ، وفي ب : صرفة ( 18 ) م : بحيث ( 19 ) د : ثقل ( 20 ) م : الناقل القاسر ( 21 ) م ، د : العدة ( 22 ) م : - إن ( 23 ) م : مخضص ، وفي ط : بتخصيص ( 24 ) د : فيه ( 25 ) ب : عنه فيه ( 26 ) ط : كلية ( 27 ) م ، سا - ذلك ( 28 ) ب : الوضع من