أبو علي سينا
الفن الثاني 69
الشفاء ( الطبيعيات )
كل حركة من هذه فإنما هي تتم للمكان الطبيعي ، وإن كل جسم « 1 » إذا حصل في حيزه الطبيعي لم يبق له ميل . فإذا كان الخشب يرسب « 2 » في الهواء لم يكن للهوائية التي فيه ميل البتة ؛ فلم يكن فيه مقاومة للأرضية والمائية التي فيه البتة ، فغلبت تلك « 3 » بميلها « 4 » الموجود بالفعل . فإذا حصل « 5 » « 6 » في الماء انبعث الميل الطبيعي للهواء إلى فوق ، فإن قوى وقاوم دفع الخشب إلى فوق ، وإن عجز أذعن « 7 » للهبوط قسرا . والذهب المجوف ، الذي حكينا أمره ، إنما يقله الهواء الذي فيه إباء أن يستقر « 8 » في الحيز « 9 » الغريب ، « 10 » وهو في الأبنوس أقل والعمام والرصاصة المنبسطة إنما « 11 » لا يرسب ، لأنه يحتاج أن ينحى « 12 » من تحته هواء - أو ماء كثيرا ؛ وذلك لا يطيعه . فإن اجتمع كان ما تحته مما « 13 » يدفعه أقل ، وثقله « 14 » المنحى ، على ذلك القدر من الماء ، أكثر من ثقل « 15 » ما يخص مثل ذلك الماء من المنبسط الرقيق . فعلى هذا ينبغي أن يتصور حكم الثقيل والخفيف . إذ قد « 16 » تكلمنا في الأركان التي تتفق « 17 » منها كلية العالم ، فحرى بنا أن نعلم أن العالم الجسماني هو « 18 » واحد أو هاهنا « 19 » عوالم كثيرة .
--> ( 1 ) ط : فإن كان ( 2 ) ط : + يرسب ( 3 ) م : « فعلت تلك ( 4 ) سا ، ب ، بمثلها . ( 5 ) ط : فإن كان حصل ( 6 ) م : حصلت ( 7 ) د : فان عجز وأذعن ( 8 ) سا : يسبقه بدلا من « يستقر » ( 9 ) م : الجزء ( 10 ) ط : القريب ( 11 ) م : إنما ( 12 ) م : ينجى . ( 13 ) م : مما ( 14 ) م نقله - ( 15 ) - م : ثقل ( 16 ) د : وإذا قد ( 17 ) م : يتفق ( 18 ) ط : هو ( 19 ) م ، سا ، ب : وهاهنا .