أبو علي سينا

الفن الثاني 70

الشفاء ( الطبيعيات )

الفصل العاشر « 1 » فصل في أن جملة « 2 » الأجسام الملاقى « 3 » بعضها « 4 » لبعض ، إلى آخر ما يتناهى « 5 » إليه ، جملة واحدة قد « 6 » قال كثير من الناس إن العوالم كثيرة . فمنهم من انساق إليه من أصول فاسدة ، لكنها مناسبة للعلم الطبيعي . ومنهم من انساق إليه من أصول فاسدة ، وغير مناسبة للعلم الطبيعي ؛ بل هي فلسفية ومنطقية . فأما « 7 » الطبقة الأولى فقد كان عندهم أن هاهنا خلاء بغير نهاية « 8 » وأجزاء لا تتجزأ ، « 9 » وأنها تتحرك « 10 » في الخلاء حركات غير مضبوطة ، وأنها يعرض لها اجتماعات في أحياز غير محصاة ، وأن اجتماعاتها تؤدى إلى ائتلاف هيئات عوالم غير معدودة . وهذا المذهب ينفسخ عن قريب إذا « 11 » تذكرت ما عرفته من الأصول المقررة « 12 » في تناهى الجهات وتحددها وتحدد أصناف الحركات ، فيمتنع بذلك انسياق هذه الأصول بهم إلى إثبات عوالم غير متناهية . وأما المذهب الآخر فقد قال متقلدوه : إن قولنا عالم غير قولنا هذا العالم في المعنى ، كما أن قولنا

--> ( 1 ) م ، ط : الفصل العاشر ( 2 ) م : الجملة ، وهي ساقط في ط‍ ( 3 ) ب ، ط : اللاقية ( 4 ) م بعضا ( 5 ) ب : ما لا يتناهى ( 6 ) ط : فقد ( 7 ) ط . وأما ( 8 ) م : غير نهاية ( 9 ) م : - وأجزاء لا تتجزأ ، في ب : « أجرام » وفي سا : « أجراما » ، وفي ط زيادة : . . . لا تتجزأ بغير نهاية . ( 10 ) ط : يتحرك ط : « اجتماعها » وفي « م » وأنها اجتماعاتها ( 11 ) د . + إذا قريب إذا تذكرت ( 12 ) م : المفردة