أبو علي سينا
الفن السابع 15
الشفاء ( الطبيعيات )
[ الفصل الرابع ] ( د ) فصل « 1 » في حال « 2 » تولّد أجزاء النبات وحال اختلافها واختلاف النبات بحسب البلاد ويتولد أول ما يتولد عن النبات الشجري أولية بالطبع ؛ ليس يجب أن تكون بالزمان أو بالكمال « 3 » طبقات ثلاث ، تقوّم جرمه ، « 4 » اللب وما يتصل به ، والعود من الخشب وما يشبهه وما يتصل به ، واللحاء وما يتممه وما يتصل به . وقد يصحب تكوّن ذلك تكوّن الورق ، فإن الورق خلق للوقاية ، وهو في مثل ذلك الوقت أوقى ، إذ الحاجة في مثل ذلك الوقت إلى الوقاية أشد . ولذلك ما يكون حجم الورق في أكثر الأحوال عند ابتداء النشو ، أعظم من حجم الساق . والسبب في ذلك اثنان : أحدهما من جهة الغاية « 5 » ، والآخر « 6 » من جهة الضرورة . أما « 7 » من جهة « 8 » الغاية ، فلأنه كلما كان أعظم كان أوقى . وأما من جهة الضرورة « 9 » فلأن « 10 » الشئ العظيم القوى « 11 » يتكون من مواد أيبس وأقل طاعة للتكون ؛ والشئ الضعيف الرخو حاجته إلى المادة اليابسة أقل ، وطاعته للتكون أكثر . وأيضا فإن المستعمل في ابتداء النشو من حاضر المواد ما هو أرطب ، والقوة تعجز عن امتصاص غير الرطب ، فيعرض أن تكون المادة الساقية أقل ، والمدة في جملة تكون الساق أطول ، وتكون المادة الورقية أكثر ومدتها « 12 » في التكون أقصر . فلذلك ما يتكون من الورق حينئذ أعظم حجما من الساق ، فيما من شأنه أن تكون ساقه أعظم من ورقه ، فكيف فيما يكون حجم ورقه أعظم من ساقه ، كما هو موجود في كثير من النبات . ولست أعنى بالساق هاهنا الساق المنتصب لا غير ، وهو الذي يختص بالشجر ؛ بل « 13 » أعنى به كل ما هو « 14 » حامل للورق والزهر ، وإن كان خرعا مضطجعا ، كما لكثير من النبات .
--> ( 1 ) فصل : فصل د ب ، م ؛ الفصل الرابع د ، ط ( 2 ) حال ( الأولى ) : ساقطة من د ، سا . ( 3 ) بالكمال : بالمكان ط ( 4 ) جرمه : جزء ط ؛ جزء ما منه م ( 5 ) الغاية : العناية م . ( 6 ) والآخر : والأخرى ب ، م ؛ وللأخرى د ( 7 ) أما : فأما د ( 8 ) جهة ( الثانية ) : ساقطة من د . ( 9 ) أما من جهة . . . الضرورة : ساقطة من م . ( 10 ) فلأن : فان م ( 11 ) القوى : الذي سا . ( 12 ) ومدتها : ومدته د ، سا ، ط ، م . ( 13 ) بل : ساقطة من م . ( 14 ) هو : ساقطة من ط .