أبو علي سينا

الفن الثاني 51

الشفاء ( الطبيعيات )

فإذا كان « 1 » كذلك لم يكن الجسم « 2 » في نسبته « 3 » المتبدلة في الحركة متصورا « 4 » بالقياس إلى جسم خارج عنه ، فبقى أن يكون إلى جسم داخل فيه . وينبغي أن يكون ذلك الجسم ساكنا يتحرك هذا عليه ، حتى يصح اختلاف نسبته إليه . فإنه إن كان متحركا جاز أن تختلف « 5 » النسبة إليه ، « 6 » مع سكون من الجسم الآخر . وأما الساكن فلا تختلف النسبة إليه إلا للمتحرك . فالنسبة « 7 » المحتاج إليها ، حتى يصح أن تكون « 8 » نسبتها « 9 » للمتحرك اختلاف نسبة خاصية ، هي النسبة إلى الساكن . فلهذا ينبغي أن يكون دور « 10 » هذه الأجسام على جسم في الحشو ساكن بطبعه ، لكنا قلنا « 11 » إنه من المستحيل أن يكون جسم لا مبدأ حركة فيه . وهذا الجسم الذي كلامنا فيه يجب أن يكون ساكنا . فكيف « 12 » يستمر ذلك ؟ فنقول : « 13 » إن كون الجسم ساكنا لا يمانع كونه وفيه مبدأ حركة ، بمعنى « 14 » أنه « 15 » لو فارق مكانه الطبيعي ، إما بكليته أو بأجزائه ، لتحرك « 16 » بالطبع ، لكن الكلية فرض ؛ « 17 » بل وجد ساكنا وبالطبع ، ولو كان أمرا قسريا « 18 » لم يكن عليه ، في الأمر « 19 » الذي أومأنا إليه ، اعتماد ، فيجب ، لا محالة ، أن يكون في موضعه الطبيعي ، ويكون من شأن أجزائه أن تتحرك « 20 » إليه بالاستدارة لو فارقت . « 21 » وهذا هو الأرض لا محالة . وليس يجوز أن يكون حاشى الجرم السماوي بالاستدارة حشوا ما « 22 » مالئا ، بحيث يتشابه فيه ما يماس الحركة السريعة وما يبعد عنها . فإنه لو كان مثلا جوهرا واحدا لتخلخل منه ما يماس الحركة وتحلل « 23 » وسخن ولطف ، على طول الأيام ، واستحال جوهره عن المشابهة ، « 24 » كما يعرض من

--> ( 1 ) د : فإنه ( 2 ) ط ، د : هذا الجسم ( 3 ) ط : النسبة ( 4 ) سا : متصور . ( 5 ) م ، ط : يختلف ( 6 ) ط ، د : - إليه ( 7 ) د : بالنسبة ( 8 ) ط ، م : يكون ( 9 ) ط : بسببها ( 10 ) م : دون ( 11 ) سا ، ط ، ب : « بينا » بدلا « من قلنا » ( 12 ) م : فكيف تم ( 13 ) د : فيقول ( 14 ) م : يعنى ( 15 ) م : لو كان ( 16 ) م : يحرك ، وفي سا : تحرك ( 17 ) د : - فرض ( 18 ) م : قسرا ( 19 ) م : « الأجل » بدلا من « الأمر » ( 20 ) م ، ط : يتحرك ( 21 ) سقط في « م » من « لو فارقت » إلى قوله « بالاستدارة » ( 22 ) م : - ما ( 23 ) م : وتخلل ( 24 ) م : من المشابهة .