أبو علي سينا
الفن السادس 229
الشفاء ( الطبيعيات )
الموجودة في الإنسان البتة في النوع ، فإن تلك القوة ليست بحيث تصلح لأن تقارن النفس الحيوانية البتة ، ولا القوة النامية التي في الحيوان تصلح لأن تقارن النفس النخلية ، « 1 » ولكن يجمعهما معنى واحد وهو أن كل واحدة « 2 » منهما تغذى وتنمى وتولد وإن كانت « 3 » بعد ذلك تنفصل « 4 » بفصل مقوم منوع ، لا بعرض فقط . والمعنى الموجود فيهما جميعا هو جنس القوة النباتية التي للإنسان ، ويفارق على جهة ما يفارق المعنى الجنسي . ونحن لا نمنع أن يوجد جنس هذه القوى لأشياء أخرى ، « 5 » وليس في « 6 » ذلك أنه يجب أن لا تجتمع « 7 » هذه القوى في الإنسان لنفس واحدة ، بل ليس يجب من ذلك أن لا تكون الطبيعة النامية الموجودة في الحيوان مقولة على نفس « 8 » الحيوانية التي له حتى تكون نفسه الحيوانية هي تلك القوة ، كما أن الإنسان ليس شيئا غير حصته في جنس الحيوانية . وهذا شئ قد تحقق لك في المنطق ، فهذا ليس يوجب أن تكون النفس النامية « 9 » التي في الإنسان غير النفس الحيوانية ، فضلا عن أن تكونا « 10 » قوتى « 11 » نفس واحدة ، فليس إذن النباتية التي في الإنسان توجد البتة مفارقة بنوعها للإنسان . واحتجاجهم غير منتفع به إذا كانت القوة لا تفارق بنوعيتها ، بل بجنسيتها ، وهما مختلفتان . « 12 » ومع ذلك فلنضع القوة النباتية في الحيوان مخالفة للقوة الحيوانية فيه ، كأن كل واحدة « 13 » منهما نوع محصل منفرد بنفسه ، وليس أحدهما الآخر ، ولا مقولا عليه ، فما في ذلك مما يمنع أن تكون القوتان جميعا في الحيوان لنفس الحيوان ، كما أنه ليس إذا وجدت الرطوبة في غير الهواء ، ولست مقارنة للحرارة ، يجب من ذلك أن لا تكون الرطوبة والحرارة في الهواء لصورة واحدة أو لمادة واحدة ، وليس إذا كانت حرارة توجد غير صادرة عن الحركة ، بل عن حرارة أخرى ، يجب من ذلك أن الحرارة في موضع آخر ليست تابعة للحركة .
--> ( 1 ) النخلية : + التي فيه د ( 2 ) واحدة : واحد د ، ك ، م . ( 3 ) كانت : كان د ، ك ، م ( 4 ) بعد ذلك تنفصل : تنفصل بعد ذلك د ؛ تنفصل بعد ذلك عنه ك ، م . ( 5 ) أخرى : أخر ك ، م . ( 6 ) في : ساقطة من ف ( 7 ) لا تجتمع : لا تجمع م . ( 8 ) نفس : النفس د ، ك . ( 9 ) النامية : النباتية ك . ( 10 ) تكونا : تكون ك ( 11 ) قوتى : قوى د ، ك ، م . ( 12 ) مختلفتان : مختلفان د ، ك ، م . ( 13 ) واحدة : واحد د ، ك ، م .