أبو علي سينا
الفن السادس 174
الشفاء ( الطبيعيات )
فإنها إذا انخذلت « 1 » اتباعا لتصور عقلي أو خيالي كان خوف ، وإذا « 2 » لم تحف قويت . ويعرض لها « 3 » الغم من الذي يوجب الغضب إذا كان غير مقدور على دفعه أو كان مخوفا وقوعه . والفرج الذي من باب الغلبة فإنه غاية « 4 » لهذه القوة أيضا ، والحرص والنهم والشهوة « 5 » والشبق وما أشبه ذلك فهي للقوة البهيمية الشهوانية . والاستئناس والسرور من عوارض القوى الدراكة . وأما القوى الإنسانية فتعرض لها أحوال تخصها سنتكلم فيها « 6 » بعد . والقوى الإجماعية تبع « 7 » للقوى المذكورة ، فإنها إذا اشتد نزاعها أجمعت وهي كلها تتبع أيضا القوة الوهمية ، وذلك أنه لا يكون شوق « 8 » البتة إلا بعد توهم المشتاق إليه وقد يكون وهم ، ولا يكون شوق . « 9 » لكنه قد يتفق أحيانا لآلام بدنية تتحرك الطبيعة إلى دفعها أن توجب تلك الحركة انبعاث التوهم ، فتكون تلك القوى سائقة « 10 » للتوهم إلى مقتضاها ، كما أن « 11 » التوهم في أكثر الأمر يسوق القوى إلى المتوهم ، فالوهم « 12 » له السلطان في حيز القوى المدركة في الحيوانات ، والشهوة والغضب لهما السلطان في حيز القوى المحركة وتتبعهما القوة « 13 » الإجماعية ثم القوى « 14 » المحركة التي في العضل . فنقول الآن : « 15 » إن هذه الأفعال والأعراض هي من العوارض التي تعرض للنفس وهي في البدن ولا تعرض بغير مشاركة البدن ، ولذلك فإنها تستحيل معها أمزجة الأبدان . وتحدث هي أيضا مع حدوث أمزجة الأبدان ، فإن بعض الأمزجة يتبعه « 16 » الاستعداد للغضب ، وبعض الأمزجة يتبعه الاستعداد للشهوة ، وبعض الأمزجة يتبعه الجبن والخوف . ومن الناس من تكون « 17 » سجيته سجية « 18 » مغضب
--> ( 1 ) انخذلت : تحركت ك ؛ + وضعفت بعد تصور خيالي أو عقلي حدثت هذه الأعراض إذا تحركت ك ( 2 ) وإذا : وإن ف . ( 3 ) لها : لهذا م . ( 4 ) فإنه غاية : ساقطة من د . ( 5 ) والشهوة ، ساقطة من د ، ف ، م . ( 6 ) فيها : فيما د ( 7 ) تبع : تتبع ك . ( 8 ) لا يكون شوق : لا شوق د . ( 9 ) شوق : + البتة ك ، م . ( 10 ) سائقة : سابقة ك ، م ( 11 ) أن : + أكثر د ، ك ، م . ( 12 ) فالوهم : ساقطة من م . ( 13 ) القوة : القوى د . ( 14 ) القوى : القوة ف . ( 15 ) الآن : ساقطة من م . ( 16 ) يتبعه : يتبعها د ( 17 ) تكون : ساقطة من د ، ك ، م ( 18 ) سجيته سجية : سحنته سحنه م .