أبو علي سينا

الفن السادس 88

الشفاء ( الطبيعيات )

الفصل الثالث « 1 » في تمام « 2 » مناقضة المذاهب المبطلة لأن يكون النور شيئا غير اللون الظاهر وكلام في الشفاف واللامع « 3 » فنقول : إن ظهور اللون يفهم منه في هذا الموضع معنيان : أحدهما صيرورة اللون بالفعل ، والآخر ظهور لون موجود بنفسه بالفعل للعين . والمعنى الأول يدل على حدوث اللون أو وجوده لونا ، والمعنى الثاني يدل على حدوث نسبة اللون أو وجود تلك « 4 » النسبة . وهذا الوجه الثاني ظاهر الفساد . فإن ظن أن النور نفس نسبة اللون إلى البصر ، فيجب أن يكون النور نسبة أو حدوث نسبة ولا وجود ولا قوام « 5 » له في « 6 » نفسه . وإن عنى به أنه « 7 » مصير اللون بحيث لو كان بصرا « 8 » لرآه « 9 » أو كونه كذلك ، فإما أن يكون هذا نفس اللون أو معنى يحدث إذا زال « 10 » معنى من خارج كزوال ستر أو غيره . فإن كان نفس اللون كان هذا هو الوجه الأول ، وإن كان حالا تعرض له بها « 11 » يظهر فيكون الضوء غير اللون . وأما المعنى الأول فلا يخلو أيضا . إما أن يعنى بالظهور خروج من القوة إلى الفعل فلا يكون الشئ مستنيرا بعد ذلك الآن « 12 » الواحد ، وإما أن يعنى به نفس اللون ، فيكون قوله الظهور لا معنى له أيضا « 13 » ، بل يجب أن يقال : إن الاستنارة هو اللون ،

--> ( 1 ) الفصل الثالث : فصل 3 ف . ( 2 ) في تمام . . . واللامع : في الكلام على المذاهب المختلفة في ذلك د . ( 3 ) تمام : ساقطة من م . ( 4 ) تلك : ذلك م . ( 5 ) ولا وجود ولا قوام : ولا قوام وجود د ، ف ، م ( 6 ) في : ساقطة من م . ( 7 ) أنه : ساقطة من م ( 8 ) بصرا : بصر ف ( 9 ) لرآه : يراه م . ( 10 ) إذا زال : إدراك م . ( 11 ) بها : به د ، ك ، م . ( 12 ) الآن : إلا أن م . ( 13 ) أيضا : ساقطة من د .