أبو علي سينا

الفن السادس 25

الشفاء ( الطبيعيات )

قواها تتصرف على المثال الذي يؤدى إلى استعداد الآلة للكمالات الثانية التي لتلك النفس التي هذه قوتها وتلك النفس هي الحيوانية . ويتضح من بعد أن النفس واحدة ، وأن هذه قوى تنبعث « 1 » عنها في الأعضاء . ويتأخر فعل بعضها ويتقدم بحسب استعداد الآلة . فالنفس التي لكل حيوان هي جامعة أسطقسات بدنه ، ومؤلفتها « 2 » ومركبتها « 3 » على نحو يصلح معه أن يكون بدنا لها ، وهي حافظة لهذا البدن على النظام الذي ينبغي ، فلا تستولى عليه « 4 » المغيرات الخارجة ما دامت النفس موجودة فيه « 5 » ولولا ذلك لما بقيت « 6 » على صحتها ، ولاستيلاء النفس عليه « 7 » ما يعرض من قوة القوة النامية وضعفها عند استشعار النفس قضايا تكرهها أو تحبها كراهة « 8 » ومحبة ليست ببدنية « 9 » البتة ، وذلك عندما يكون الوارد على النفس تصديقا ما ، وليس ذلك مما يؤثر في البدن بما هو اعتقاد ، بل يتبع ذلك الاعتقاد انفعال من سرور أو غم ، وذلك أيضا من المدركات النفسانية ، وليس مما « 10 » يعرض للبدن بما هو بدن فيؤثر ذلك في القوة النامية الغاذية حتى يحدث فيها من العارض « 11 » الذي يعرض للنفس أولا - وليكن الفرح النطقي - شدة ونفاذ « 12 » في فعلها ، ومن العارض المضاد لذلك - وليكن الغم النطقي الذي لا ألم بدني « 13 » فيه ضعف وعجز « 14 » حتى يفسد فعلها ، وربما انتقض المزاج به انتقاضا . وكل ذلك « 15 » مما يقنعك في أن النفس جامعة لقوتى « 16 » الإدراك واستعمال الغذاء . وهي واحدة لهما ، « 17 » ليست هذه منفردة عن تلك . فبين أن النفس

--> ( 1 ) تنبعث : تنشعب ف ، م . ( 2 ) ومؤلفتها : ومؤلفها د ، ك ( 3 ) ومركبتها : ومركبها د ، ك . ( 4 ) عليه : عليها د ، ك ، م . ( 5 ) فيه : فيها د ، ك ، م ( 6 ) بقيت على صحتها : بقي على صحته ف . ( 7 ) عليه : عليها د ، ك ، م . ( 8 ) كراهة : كراهية ف ( 9 ) ببدنية : بدنية ك . ( 10 ) مما : ساقطة من ف . ( 11 ) العارض : العناصر م . ( 12 ) ونفاذ : ونفاذا د ، م . ( 13 ) بدني : بدنيا م ( 14 ) ضعف وعجز : ضعفا وعجزا م . ( 15 ) ذلك : هذا ف ( 16 ) لقوتى : لقوى د ، ك ، م . ( 17 ) لهما : لها د ، ف .